تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
واستقر عوضه أخوه عجلان . وذلك بعد أن سئل في الصلح مع أخيه / عجلان على اشتراكهما في الإمرة فلم يوافق . وحمل إلى مصر ، فأقام بها معتقلا حتى هرب منها ، ومعه أخواه المذكوران « 1 » ، ومحمد بن عطيفة - وكانوا قد اعتقلوا معه - فوصلوا إلى نخلة في السابع عشر من رمضان سنة ست وخمسين ، وليس معهم إلا خمسة أفراس ، وكان عجلان يومئذ بخيف بنى شديد ، ثم ارتحل إلى مكة فأقام بها . ثم انتقل ثقبة وأخواه إلى الجديد ، وأقاموا به ومعهم ثلاثة وخمسون فرسا . فلما كان وقت وصول الحاج وصلوا إلى جدّة ، وأخذوا الجلاب ، ودبروا بها إلى بجير « 2 » وبعد رحيل الحاج من مكة توجّهوا بالجلاب إلى جدّة ونجلوها ، ونزلوا الجديد . ثم اصطلح ثقبة وعجلان على أن تكون الإمرة بينهما نصفين . في تاسع المحرم سنة سبع وخمسين . فلما كان اليوم الثالث عشر من القعدة نزلوا المعابدة محاصرين لعجلان ، ثم رحلوا - بعد أن تضرّر الناس بهم - في الرابع والعشرين من ذي القعدة إلى الجديد . ثم انفرد ثقبة بالإمرة في ثالث عشر جمادى الآخرة من هذه السنة ، بعد رجوعه من اليمن ، [ وأقام بمكة ] « 3 » وقطع نداء
هامش
( 1 ) أي سند ومغامس . وانظر إتحاف الورى 3 / 260 . ( 2 ) بجير : قرية لطيفة من أعمال هدة بنى جابر ، يسكنها عرب من القحطانية ، فيها نخيل وعين عذبة جارية . ( حسن القرى في أودية أم القرى ) . ( 3 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن العقد الثمين 3 / 397 .