أخيه على زمزم ، واستمرّ منفردا بالإمرة إلى مستهل الحجة من هذه السنة ، وأخوه عجلان في هذه المدة بالجديد .
فلما وصل الحاج المصري [ دخل معهم عجلان مكة بعد أن فارقها ثقبة ، ثم طلب ثقبة إليها أمير الركب المصري ] « 1 » وكان يقال له الهذبانى ، فلم يجبه ثقبة - مع كونه أمّنه - وقصد ناحية اليمن ونهب قافلة الفقيه البركانى ، وأخذ ما معهم من البضائع والقماش ، وكان مالا كثيرا .
وفي سنة ثمان وخمسين ، وصل ثقبة إلى الجديد ونزل به ، وأقام به مدة ، ثم ارتحل بعد ذلك إلى ناحية اليمن ، وأقام بها مدة ، ثم عاد إلى الجديد ثانية ، فعمل عليه القوّاد ، وحالفوا أخاه عجلان . فارتحل إلى خيف بنى شديد ، ثم أتى نخلة ، ثم التأم عليه الأشراف جميعهم ورمّوا « 2 » معه في خيف بنى شديد ، والتأم القوّاد جميعهم مع عجلان ، وخرج من مكة ونزل الجديد ، ثم ارتحل منه إلى البرقة « 3 » طالبا قتال ثقبة ، فلم يمكنه القوّاد من ذلك ، ثم عاد إلى الجديد بعد شهر .
فلما كان أوّل ذي القعدة قصد ثقبة مكة ، فلم يمكّن من دخولها بعد أن وصل إلى الدرب من ناحية الأبطح ، ثم اصطلح ثقبة
هامش
( 1 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن المرجع السابق .
( 2 ) كذا في الأصل ، والعقد الثمين 3 / 398 . وفي العقد الثمين 6 / 66 ، وإتحاف الورى 3 / 271 ، وما سيأتي في ترجمة عجلان ص 147 « ونزلوا » .
( 3 ) البرقة : قرية حسنة من خيف بنى شديد ، بها نخيل ومزارع ، وبها حصن كبير ، أو قصر يسكنه أمير مكة . ( حسن القرى في أودية أم القرى ) .