وكان ذلك معلوما لأمير مكة ، فعوضه السلطان صلاح الدين عن ذلك ألفي دينار ، وألف أردب قمح وإقطاعات بصعيد مصر وجهة اليمن . وقيل : إنه عوضه عن ذلك مبلغ ثمانية آلاف أردب قمح يحمل إليه كل عام إلى ساحل جدة . واللّه أعلم . انتهى .
وكان يخطب بمكة للسلطان صلاح الدين المذكور بعد مكثر بن عيسى بن فليتة أمير مكة ، وما علمت ابتداء وقت الخطبة له بمكة . واللّه أعلم .
ومنها : أن جماعة من الحجاج . وهم أربعة وثلاثون نفر ماتوا في الكعبة المعظمة من الزحام في سنة إحدى وثمانين وخمسمائة .
ومنها : أن في يوم عرفة من سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة ، تحارب بعض الحجاج الشاميين والعراقيين في عرفة ، فغلب العراقيون الشاميين ، وقتلوا منهم جماعة ونهبوهم .
ومنها : أن في سنة ثمان وستمائة حصل في الحجاج العراقيين قتل ونهب فاحش ، حتى قيل : إنه أخذ من المال والمتاع وغيره ما قيمته ألفا ألف دينار .
حكى ذلك أبو شامة ، وكانت هذه البلية بمكة ومنى . وهي بمنى أعظم .
وذكر ابن محفوظ : أنه كان بين العراقيين وأهل مكة فتنة بمنى في سنة سبع وستمائة .
ولم أر ما يدل لذلك . واللّه أعلم .
ومنها : أن صاحب دمشق المعظم عيسى بن العادل أبى بكر بن أيوب : حج في سنة إحدى عشرة وستمائة وتصدق فيها بالحرمين صدقة كبيرة .
ومنها : أنه كان يخطب بمكة لوالده الملك السلطان العادل أبى بكر بن أيوب أخي السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب صاحب مصر والشام .
ومنها : أن في سنة سبع عشرة وستمائة : منع صاحب مكة حسن بن قتادة الحجاج العراقيين من دخول مكة ، ثم أذن لهم في ذلك بعد قتل أصحابه لأمير الحاج العراقي أقباش الناصري مملوك الخليفة الناصر لدين اللّه لاتهامه بأنه يريد أن يولى راجح بن قتادة أخا حسن مكة عوضه .
وكان حسن متوليا لها بعد أبيهما قتادة . وفيها مات قتادة ونصب رأس أقباش بالمسعى عند دار العباس ، ثم دفن مع جسده بالمعلاة .
ومنها : أن جماعة من الحجاج ماتوا بالمسعى من الزحام في سنة سبع عشرة وستمائة .
ومنها : أن المسعود صاحب اليمن : حج من اليمن في سنة تسع عشرة وستمائة وبدا
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 342
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص٣٤٢