ومنها : أنه خطب في الحرمين لأخيه السلطان سنجر بن السلطان ملكشاه السلجوقى .
ومنها : أن في سنة تسع وثلاثين وخمسمائة : نهب الحجاج العراقيون ، وهم يطوفون ويصلون في المسجد الحرام ، لوحشة كانت بين أمير الحاج العراقي في نظر الخادم وأمير مكة هاشم بن فليتة .
ومنها : أن السلطان نور الدين محمد بن زنكى صاحب دمشق وغيرها حج في سنة ست وخمسين وخمسمائة . ثم خطب له بمكة بعد استيلاء المعظم توران شاه بن أيوب ، أخي السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب على اليمن . واستيلاؤه عليه ، كان في سنة ثمان وستين وخمسمائة .
وقيل : في سنة تسع وستين وخمسمائة .
ومنها : أن في سنة سبع وخمسين وخمسمائة : نهب أهل مكة للحجاج العراقيين نحو ألف جمل ؛ لفتنة كانت بين الفريقين ، قتل فيها جماعة منهما . وعاد جماعة من الحجاج قبل تمام حجهم .
ومنها : أن في سنة إحدى وستين وخمسمائة : أعفى الحجاج من تسليم المكس كرامة لعمران بن محمد بن الذريع اليامي الهمداني صاحب عدن لوصول تابوته إلى مكة من عدن ، وإنما حمل إلى مكة لشغفه في حياته بالحج ، فأحضر في مشاعره وصلى عليه خلف المقام ، ودفن بالمعلاة .
ومنها : أن الحجاج مكثوا بعرفة إلى الصباح ، خوفا من فتنة كانت بين عيسى بن فليتة - أمير مكة - وأخيه مالك بن فليتة ، وذلك في سنة خمس وستين وخمسمائة . وبات الحجاج العراقيون بعرفة أيضا في سنة سبعين وخمسمائة . وهذا لأنهم إنما وصلوا إلى عرفة في يومها .
ومنها : أن في سنة إحدى وسبعين وخمسمائة : لم يوف أكثر الحجاج العراقي المناسك ؛ لأنهم ما باتوا بمزدلفة وما نزلوا بمنى ، ونزلوا الأبطح في يوم النحر . وسبب ذلك فتنة عظيمة كانت بين طاشتكين أمير الحاج العراقي وبين مكثر بن عيسى بن فليتة أمير مكة ، ظفر فيه طاشتكين ، وأمر بهدم القلعة التي كانت بمكة ، لمكثر على أبى قبيس ونهبت أموال كثيرة .
ومنها : أن في سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة : أبطل السلطان صلاح الدين يوسف ابن أيوب المكس المأخوذ من الحجاج في البحر إلى مكة على طريق عبدان .
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 341
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص٣٤١