تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
ومنها : أن الحاج وأهل مكة تقاتلوا في المسجد الحرام ، فقتل من الفريقين على ما قيل : فوق أربعين نفرا ، وشهر فيها في المسجد الحرام من السيوف : نحو عشرة آلاف ، وانتهبت الأموال ، وتثبت أبو نمى في الأخذ ، ولو قصد الجميع لتم له ذلك . ذكر هذه الحادثة بمعنى ما ذكرناه الشيخ تاج الدين بن الفركاح . وذلك في سنة تسع وثمانين وستمائة . ومنها : أن الخليفة بمصر ، الملقب : بالحاكم أحمد العباسي : حج في سنة سبع وتسعين وستمائة . وهو أول خليفة عباسى حج من مصر ، وثاني خليفة عباسى بعد المستعصم ، ونسبته تتصل بالمسترشد ، فإنه : أحمد بن أبي علي بن علي بن أبي بكر المسترشد ، وأعطاه لاجين المنصوري صاحب مصر سبعمائة ألف درهم لأجل حجه . ومنها : أن صاحبي مكة حميضة ورميثة ابني أبى نمى : أسقطا بعض المكوس في سنة أربع وسبعمائة ، وفي التي قبلها . ومنها : أن الناصر محمد بن قلاوون صاحب مصر : حج في سنة اثنتي عشرة وسبعمائة ، ومعه نحو أربعين أميرا ، وستة آلاف مملوك على الهجن ، ومائة فرس . وحج أيضا في سنة تسع عشرة وسبعمائة ، وفي سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة . وكان معه لما حج في سنة تسع عشرة وسبعمائة : نحو خمسين أميرا ، وأكثر فيها من فعل المعروف في الحرمين . وفيها : غسل الكعبة بيده . وكان معه لما حج في سنة اثنتين وثلاثين : نحو سبعين أميرا وتصدق فيها بعد حجه . ويقال : إن خطبته قطعت من مكة ، وخطب عوضه بها لأبى سعيد بن خربندا ملك العراقيين ، بأمر حميضة بن أبي نمى ، بعد أن رجع من العراق في آخر سنة ست عشرة وسبعمائة ، أو في التي بعدها . واللّه أعلم . ومنها : أن الحجاج في سنة عشرين وسبعمائة : صلوا خمس صلوات بمنى ، أولها : الظهر من يوم التروية ، وآخرها : الصبح من يوم عرفة . وساروا إليها بعد طلوع الشمس ، وأحيوا هذه السنة بعد تركها . وفعل مثل ذلك : الشاميون في سنة سبع وعشرين وسبعمائة . ومنها : أن في سنة عشرين وسبعمائة : شهد الموقف بعرفة عالم عظيم من جميع البلاد . وكان مع العراقيين محمل عليه حلى من الجوهر واللؤلؤ والذهب ، ما قوم بمائتى ألف دينار وخمسين ألف دينار من الذهب المصري .