وقتل : من الحجاج نحو ألف ومائة وسلب الناس وهرب الناس إلى مكة .
ومنها : أن في سنة خمس وتسعين ومائتين : وقع بمنى قتال بين الأجناد ، وبين عج بن حاج أمير مكة لطلبهم جائزة بيعة المقتدر ، فقتل منهم جماعة ، وفر الناس إلى بستان ابن عامر .
ومنها : أن في سنة سبع عشرة وثلاثمائة : وافى مكة أبو طاهر القرمطي ، فأسرف في قتل الحاج وأسرهم مع هتكه لحرمة الكعبة .
وذلك أنه قتل في المسجد الحرام نحو ألف وسبعمائة من الرجال والنساء ، وهم متعلقون بالكعبة وردم بهم زمزم ، وفرش بهم المسجد ، وما يليه .
وقتل في سكك مكة وشعابها من أهل خراسان ، والمغاربة وغيرهم زهاء ثلاثين ألفا ، وسبى من النساء والصبيان مثل ذلك ، وقد بطل الحج من العراق بسبب القرمطي ثلاث سنين متوالية من هذه السنة ، وبطل بعدها سنين كثيرة في عشر الثلاثين ، وفي عشر الأربعين . وأوضحنا هذه السنين في أصل هذا الكتاب ، وليس كل البطالة فيها لأجل القرمطي .
ومنها : أن في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة ، أو في التي قبلها جرى قتال بين أصحاب ابن طغج والعراقيين بسبب الخطبة بمكة ، وجرى مثل ذلك في سنة اثنتين وأربعين ، وفي سنة ثلاث وأربعين .
ومنها : - أعنى سنة ثلاث - خطب بمكة والحجاز لمعز الدولة ، ولولده عز الدين بختيار وبعدهم لابن طغج .
وذكر بعضهم أن في هذه السنة : منع أصحاب معز الدولة أصحاب الإخشيد من الصلاة بمنى والخطبة ، وأن أصحاب الإخشيد منعوا أصحاب معز الدولة الدخول إلى مكة والطواف . انتهى بالمعنى .
ومنها : أن كافور الإخشيدى صاحب مصر ، كان يدعى له على المنابر بمكة والحجاز أجمع .
ومنها : أن في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة : خطب بالحرمين واليمن لصاحب مصر المعز العبيدي ، وقطعت خطبة بنى العباس . وفيها فرق قائد من جهته أموالا عظيمة في الحرمين .
ومنها : أن في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة خطب بمكة للقرامطة الهجرتين مع المطيع
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 339
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص٣٣٩