تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
العباسي . وقطعت خطبة المعز من مكة ، وخطب له بالمدينة ، وخطب للمطيع بظاهرها ، ثم خطب للمعز بالحرمين في الموسم سنة ثلاث وستين . ومنها : أن في سنة خمس وستين خطب بالحرمين لصاحب مصر العزيز بن المعز العبيدي ، وضيق جيشه بالحصار فيها على أهل مكة ، ودامت الخطبة له ولولده ولولد ولده ولولد ولد ولده ، نحو مائة سنة ، كما سيأتي مبينا إن شاء اللّه تعالى . ومنها : أن في سنة ست وستين وثلاثمائة : حجت جميلة بنت ناصر الدولة بن حمدان ، حجا يضرب به المثل في التجمل وأفعلا البر ؛ لأنه كان معها على ما قيل : أربعمائة كجاوة ، فلم يدر في أيها هي لتساويها في الحسن والزينة ، ونثرت على الكعبة لما رأتها - وقيل : لما دخلتها - عشرة ألف دينار ، وأغنت المجاورين بالحرمين . ومنها : أن في سنة أربع عشرة وأربعمائة ، حصل في الحجاج قتل ونهب بمكة وبظاهرها ، وسبب ذلك : أن بعض الملحدة تجرأ على الحجر الأسود فضربه ثلاث ضربات بدبوس ، فقتل وقطع وأحرق ، وقتل ممن اتهم بمعاونته جماعة ، وكثر النهب في المغاربة والمصريين وغيرهم . وهذه الحادثة أبسط من هذا في أصله وذكرها الذهبي في سنة ثلاث عشرة ، ونقل ذلك عن غيره ، واللّه أعلم . ومنها : أن في سنة خمس وخمسين وأربعمائة : حج علي بن محمد الصليحى ، صاحب اليمن ، وملك فيها مكة ، وفعل فيها أفعالا حميدة ، من العدل والإحسان ومنع المفسدين ، فأمن الناس أمنا لم يعهدوه ، ورخصت الأسعار لأمره بجلب الأقوات ، وكثر البناء عليه . ومنها : أن في سنة اثنتين وستين وأربعمائة : أعيدت الخطبة العباسية بمكة وخطب بها للقائم عبد اللّه العباسي ، ثم للسلطان البارسلان السلجوقى . وذكر ابن كثير ما يقتضى : أن الخطبة العباسية : أعيدت بمكة في سنة سبع وخمسين . وذكر بعض مشايخنا : ما يقتضى أن ذلك وقع في سنة ثمان وخمسين وأربعمائة . ومنها : أن في سنة سبع وستين أعيدت الخطبة بمكة لصاحب مصر المستنصر العبيدي ، ثم خطب للمقتدر العباسي بمكة في ذي الحجة سنة ثمان وستين . ثم أعيدت الخطبة لصاحب مصر في سنة سبعين . ثم أعيدت الخطبة للمقتدر في سنة اثنتين وسبعين . ومنها : أنه خطب بمكة للسلطان محمود بن السلطان ملكشاه السلجوقى في سنة خمس وثمانين وأربعمائة .