تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ومنها : أن الوليد بن عبد الملك حج بالناس سنتين على ما قيل . ومنها : أن سليمان بن عبد الملك ، حج بالناس مرة . وكذلك أخوه هشام بن عبد الملك . ومنها : أن في سنة تسع وعشرين ومائة : وافى بعرفة أبو حمزة الخارجي على غفلة من الناس فخافوا منه ، فسأله عامل مكة في المسألة ، فوقع الاتفاق على : أنهم جميعا آمنون حتى ينقضى الحج ، ثم استولى - بغير قتال - أبو حمزة على مكة بعد الحج لفرار عاملها عنها . ومنها : أن أبا جعفر المنصور ثاني الخلفاء العباسيين حج بالناس أربع سنين ، ورام الحج في سنة ثمان وخمسين فما ناله لموته ببئر ميمون ظاهر مكة . ومنها : أن المهدى بن المنصور العباسي حج بالناس سنة ستين ومائة . وقيل : إنه حج بالناس سنة أربع وستين أيضا . وفي حجته الأولى : أنفق في الحرمين أموالا عظيمة ، يقال : إنها ثلاثون ألف ألف درهم وصل بها من العراق ، وثلاثمائة ألف دينار وصلت إليه من مصر ، ومائتا ألف دينار وصلت إليه من اليمن ، ومائة ألف ثوب وخمسون ألف ثوب . ومنها : أن الرشيد هارون بن المهدى العباسي حج بالناس تسع حجج - بتقديم التاء - ولم يحج بعده خليفة من العراق ، إلا أن الذهبي ذكر في العبر في أخبار سنة اثنتي عشرة ومائتين : أن المأمون بن هارون الرشيد حج في هذه السنة ولم أر ذلك لغيره . واللّه أعلم . وفرق الرشيد في حجاته أموالا كثيرة جدّا في الحرمين . ومنها : أن في سنة تسع وتسعين ومائة ، وقف الناس بعرفة بلا إمام وصلوا بلا خطبة لفرار أمير مكة عنها ، متخوفا من حسين الأفطس العلوي ، وكان وصوله إلى مكة في آخر يوم عرفة ، وبها وقف ليلا . ومنها : أن في سنة مائتين من الهجرة نهب الحاج بستان ابن عامر ، وأخذت كسوة الكعبة ، ثم استنقذها الجلودي مع كثير من الأموال المنهوبة ، وبستان ابن عامر هو : بطن نخلة ، على ما ذكر أبو الفتح بن سيد الناس عند ذكر سرية عبد اللّه بن جحش رضى اللّه عنه إلى نخلة . ومنها : أن في سنة إحدى وخمسين ومائتين : لم يقف الناس بعرفة لا ليلا ولا نهارا ، إلا أن إسماعيل بن يوسف العلوي وافى الموقف بعرفة في يومها .