تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

الباب الثامن والثلاثون في ذكر شئ من الحوادث المتعلقة بمكة في الإسلام « 1 »

لا ريب في كثرة الأخبار في هذا المعنى ، وأكثر ذلك خفى علينا لعدم العناية بتدوينه في كل وقت ، وقد سبق مما علمناه أمور كثيرة في مواضع من هذا الكتاب ، ويأتي إن شاء اللّه تعالى شئ من ذلك بعد هذا الباب . والمقصود ذكره في هذا الباب : أخبار تتعلق بالحجاج ، لها تعلق بمكة أو باديتها . وحج جماعة من الخلفاء والملوك في حال ولايتهم ، ومن خطب له بمكة من الملوك وغيرهم في خلافة بنى العباس ، وما جرى بسبب الخطبة بمكة بين ملوك مصر والعراق . وما أسقط من المكوسات المتعلقة بمكة . فمن الأخبار المقصود ذكرها هنا : أن أبا بكر الصديق رضى اللّه عنه ، حج بالناس سنة اثنتي عشرة من الهجرة . ومنها : أن الفاروق عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه حج بالناس في جميع خلافته إلا السنة الأولى منها . ومنها : أن ذا النورين عثمان بن عفان رضى اللّه عنه حج بالناس في جميع خلافته إلا في السنة الأولى والأخيرة . ومنها : أن في سنة أربعين من الهجرة : وقف الناس بعرفة في اليوم الثامن من ذي الحجة ، وضحوا في اليوم التاسع . وليس كل إنسان اتفق له ذلك ، والذين اتفق لهم ذلك طائفة كانوا مع المغيرة بن شعبة رضى اللّه عنه . ومنها : أن معاوية بن أبي سفيان رضى اللّه عنهما : حج بالناس سنتين . ومنها : أن عبد اللّه بن الزبير رضى اللّه عنهما حج بالناس في جميع خلافته إلا السنة الأخيرة منها ، وهي سنة اثنتين وسبعين لحصر الحجاج بن يوسف الثقفي له فيها ، وحج بالناس سنة ثلاث وستين ، فيكون حجه بالناس تسعا ، بتقديم التاء . ومنها : أن عبد الملك بن مروان حج بالناس سنتين .
هامش
( 1 ) انظر : ( شفاء الغرام 2 / 213 - 259 ) .