ثم استبد بها على وأصحابه بعد أن همّ بعضهم بالفتك بعنان بالمسعى فنجى ، ثم دخلها بعد أن أخليت له من جماعتهم لما عزم إلى التوجه إلى مصر مطلوبا ، وتوجه بعده :
علي بن عجلان واجتمعا بمصر عند الملك الظاهر ، فعزل عنان .
وأقام بمصر حتى مات في ربيع الأول سنة خمس وثمانمائة بالفالج .
وولى مكة : على بمفرده ، ووصل إلى مكة في موسم سنة أربع وتسعين وسبعمائة ، وقبض في آخر يوم منها على جماعة من وجوه الأشراف والقواد ، ثم خودع فيهم فأطلقهم ، ثم شوشوا عليه كثيرا ، فقصد التجار ينبع لقلة الأمن بمكة وجدة .
وآخر أمره أنه قتل ففاز بالشهادة في تاسع شوال سنة سبع وسبعمائة .
ثم وليها عوضه : أخوه السيد حسن بن عجلان . وكان حين ولايته بمصر ، فدخل مكة في رابع عشرين من ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين وسبعمائة . فوجد المجاورين والحاج بولايته راحة ونفعا ؛ لأنه لمصالحهم يرعى .
واستمر منفردا بالإمرة إلى أن أشرك معه فيها : ابنه السيد بركات في سنة تسع وثمانمائة بولاية من الناصر فرج بن الملك الظاهر برقوق صاحب مصر .
ثم سعى لابنه السيد أحمد في نصف الإمرة الذي كان بيده ، فأجيب لسؤاله وولى هو نيابة السلطنة ببلاد الحجاز . وذلك في ربيع الأول سنة إحدى عشرة وثمانمائة .
وولى هو في إمرة المدينة النبوية : عجلان بن نعير بن منصور بن جماز بن شيحة الحسنى .
وكان يقدم في الخطبة بالمدينة على أميرها عجلان ، ثم قطعت خطبته منها لما زال عجلان عن ولايتها في العشر الأخير من ذي القعدة سنة اثنتي عشرة وثمانمائة .
وفي شوال من هذه السنة عزل السيد حسن وابناه عن ولايتهم ، وأسرّ السلطان بمصر ذلك . ثم رضى عليهم وأعادهم إلى ولايتهم في ثاني عشر ذي القعدة من السنة المذكورة . وبعث إليهم بالعهد والميثاق والتشاريف مع خادمه الخاص فيروز الساقي ، فلبسوا ذلك وقرأ العهد بولايتهم في أول ذي الحجة من السنة المذكورة . وأحمد اللّه بذلك فتنة عظيمة كادت أن تقع بين المذكورين ، وبين أمير الحاج المصري بيسق .
واستمروا على ولايتهم إلى أوائل سنة ثمان عشرة وثمانمائة ، ثم عزلوا عن ذلك .
ووليه : السيد رميثة بن محمد بن عجلان بن رميثة في هذا التاريخ . ودخل مكة في
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 335
مساهمون: محمد بن أحمد الفاسي المكي
ص٣٣٥