تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
الحضرمي يقال لها : دار الأزرق وهي في أيديهم إلى اليوم ، وهي لهم ربع جاهلي ، وهم يروون أن النبي صلى اللّه عليه وسلم دخلها على الأزرق بن عمرو عام الفتح ، وجاءه في حاجة ، فقضاها له وكتب له كتابا أن يتزوج الأزرق في أي قبائل قريش شاء وولده ، وذلك الكتاب مكتوب في أديم أحمر ، فلم يزل ذلك الكتاب عندهم حتى دخل عليهم السيل في دارهم التي دخلت في المسجد الحرام سيل الجحاف في سنة ثمانين فذهب بمتاعهم وذهب ذلك الكتاب في السيل ، وذلك أن الأزرق قال له : يا رسول اللّه ، بأبى أنت وأمي ، إني رجل لا عشيرة لي بمكة ، وإنما قدمت من الشام وبها أصلى وعشيرتي ، وقد اخترت المقام بمكة فكتب له ذلك الكتاب . * * *

ربع أبى الأعور

قال أبو الوليد : ربع أبى الأعور السلمى ، واسمه عمرو بن سفيان بن قايف بن الأوقص الدار التي تصل حق آل نافع بن عبد الحارث الخزاعي ، وهذه الدار شارعة في السويقة البير التي في بطن السويقة بأصلها ، يقال لها : دار حمزة ، وهي من دور معاوية كان اشتراها من آل أبي الأعور السلمى ، فلما كانت فتنة ابن الزبير اصطفاها في أموال معاوية فوهبها لابنه حمزة بن عبد اللّه بن الزبير ، فبه تعرف اليوم ، وهي اليوم في الصوافى ، ودار يعلى بن منبه كانت في فناء المسجد الحرام يقال لها ذات الوجهين كان لها بابان ، وكان فيها العطارون ، وكانت مما يلي دار بنى شيبة ، دخلت في المسجد الحرام حين وسعه المهدى سنة إحدى وستين وماية ، وكانت هذه الدار لعتبة بن غزوان حليف بنى نوفل ، فلما هاجروا أخذها يعلى بن منبه ، وكان استوصاه بها حين هاجر . فلما قدم النبي صلى اللّه عليه وسلم يوم الفتح ، فتكلم أبو أحمد بن جحش في داره ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم ما قال ، وكره أن يرجعوا في شئ هجروه للّه تعالى وتركوه ، فسكت عنها عتبة بن غزوان ، وكان ليعلى بن منبه أيضا داره التي في الحناطين ابتاعها من آل صيفي ، فأخرجه منها الذر ، وهي الدار التي صارت لزبيدة بلصق المسجد الحرام عند الحناطين . * * *

ربع آل داود بن الحضرمي ، واسم الحضرمي عبد اللّه بن عمار حليف عتبة بن ربيعة

قال أبو الوليد : لهم دارهم التي عند المروة يقال لها : دار طلحة بين دار الأزرق بن