تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
عمرو الغساني ، ودار عتبة بن فرقد السلمى ، ولهم أيضا الدار التي إلى جنب هذه الدار عند باب دار الأزرق أيضا يقال لها : دار حفصة ، ويقال لها : دار الزوراء ، ومن رباعهم أيضا الدار التي عند المروة في صف دار عمر بن عبد العزيز ، ووجهها شارع على المروة ، الحجامون في وجهها ، وهي اليوم في الصوافى اشتراها بعض السلاطين ، اشترتها رملة بنت عبد اللّه بن عبد الملك بن مروان وزوجها عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان ، فتصدقت بها ليسكنها الحاج والمعتمرون . وكان في دهليز هذه شراب من أسوقة محلاة ومحمضة تسقى فيها في الموسم ، وكان لهشام بن عبد الملك ، وهو خليفة شراب من أسوقة محمضة ومحلاة ، يسقى في الموسم على المروة في فسطاط في موضع الجنبذ الذي يسقى فيه الماء على المروة ، فمنع محمد بن هشام بن إسماعيل المخزومي خال هشام بن عبد الملك بن مروان ، وهو أمير على مكة رملة بنت عبد اللّه بن عبد الملك أن تسقى على المروة شرابها ، فشكت ذلك إلى عمها هشام بن عبد الملك فكتب لها : إذا انقضى الحاج أن تسقى في الصدر ، فلم تزل تلك الدار يسقى فيها شراب رملة من وقوف وقفتها عليها بالشام . ويسكن هذه الدار الحاج والمعتمرون حتى اصطفيت حين خرجت الخلافة من بنى مروان ، وهذه الدار من دار عمر بن عبد العزيز إلى حق أم أنمار القارية ، والدار التي على ردم آل عبد اللّه عندها الحمارون بلصق دار آل جحش بن رياب ، وهي بيوت صفار كانت لقوم من الأزد يقال لهم : البراهمة ، ومسكنهم السراة ، وهم حلفاء آل حرب بن أمية ، فاشتراها منهم خالد بن عبد اللّه القسري ، فهي تعرف اليوم بدار القسري ثم اصطفيت . * * *

رباع بنى نوفل بن عبد مناف

قال أبو الوليد : كانت لهم دار جبير بن مطعم عند موضع دار القوارير اللاصقة بالمسجد الحرام بين الصفا والمروة ، اشتريت منهم في خلافة المهدى أمير المؤمنين حين وسع المسجد الحرام ، قال : فأقطعت تلك الرحبة جعفر بن يحيى في خلافة الرشيد هارون أمير المؤمنين ، ثم قبضت في أموال جعفر بن يحيى في فبناها حماد البريرى للرشيد بالرخام والفسيفساء من خارجها ، وبنى باطنها بالقوارير والمينا الأصفر والأحمر وكانت لهم أيضا دار دخلت في المسجد الحرام يقال لها : دار بنت قرضة ، وكانت لهم الدار التي