رباع بن أسد بنى عبد العزى
قال أبو الوليد : كانت لهم دار حميد بن زهير اللاصقة بالمسجد الحرام في ظهر الكعبة كانت تفىء على الكعبة بالعشى ، وتفىء الكعبة عليها بالبكر ، فدخلت في المسجد الحرام في خلافة أبى جعفر ، ولهم دار أبى البختري بن هاشم بن أسد ، وقد دخلت في دار زبيدة التي عند الحناطين ، ولهم في سكة الحزامية دار الزبير بن العوام ، ودار حكيم ابن حزام ، والبيت الذي تزوج فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خديجة بنت خويلد في دار حكيم بن حزام ، وسقيفة فيما هنالك ، وخير مما يلي دار الزبير ، وفي الخير باب يأخذ إلى دار الزبير ولعبد اللّه بن الزبير الدور التي بقعيقعان الثلاث المصطفة يقال لها : دور الزبير ، ولم يكن الزبير ملكها ، ولكن عبد اللّه ابتاعها من آل عفيف بن نبيه السهميين ، ومن ولد منبه ، وفيها دار يقال لها : در الزنج ، وإنما سميت دار الزنج لأن ابن الزبير كان له فيها رقيق زنج ، وفي الدار العظمى منهن بير حفرها عبد اللّه بن الزبير ، وفي هذه الدار طريق إلى الجبل الأحمر وإلى قراره المدحا موضع كان أهل مكة يتداحون فيه بالمداحى والمراصع ، وكانت لعبد اللّه بن الزبير أيضا دار بقعيقعان يقال لها : دار الحشنى ، وكانت له دار البخاتي بين دار العجلة ودار الندوة ، وكانت إلى جنبها دار فيها بيت مال مكة كانت من دور بنى سهم .
ثم كان عبد الملك بن مروان قبضها بعد من ابن الزبير ، ثم دخلت الدار التي كان فيها بيت المال في دار العجلة حين بناها يقطين بن موسى للمهدى أمير المؤمنين ، وصارت الأخرى للربيع ثم هي اليوم في الصوافى وهي التي يسكنها صاحب البريد ، وإنما سميت تلك الدار دار البخاتي لأن ابن الزبير جعل فيها بخاتيا كان أتى بها من العراق .
ولهم دارا مصعب بن الزبير اللتان عند دار العجلة كانتا للخطاب بن نفيل العدوي ، ولهم دار العجلة ابتاعها عبد اللّه بن الزبير من آل سمير بن موهبة السهميين ، وإنما سميت دار العجلة لأن ابن الزبير حين بناها عجل وبادر في بنائها ، فكانت تبنى بالليل والنهار حتى فرغ منها سريعا ، وقال بعض المكيين : إنما سميت دار العجلة لأن ابن الزبير كان ينقل حجارتها على عجلة اتخذها على البخت والبقر .
* * *
رباع بنى عبد الدار بن قصي
كانت لهم دار الندوة وهي دار قصى بن كلاب التي كانت قريش لا تشاور ، ولا