ولهم مدخل إلى بلد الروم يعرف باطرابزنده وهي مدينة يجتمع فيها التجّار من بلد الإسلام فيدخلون منها إلى بلد الروم للتجارة ويخرجون بها ويخرج إليها لسان من خليج القسطنطينيّة المارّ إلى البحر المحيط ولمتملّك الروم على صاحبه المقيم باطرابزنده في وقتنا هذا مال جسيم وضمان عظيم كان في الوقت الأوّل دونه بكثير وقد تقدّم ذكر ذلك في أضعاف ذكر بلد الروم وأكثر ما يخرج إلى الإسلام وبلده من الديباج والبزيون وثياب الكتّان الرومىّ وثياب الصوف والأكسية الروميّة من اطرابزنده ، وليس بين نشوى وبركرى وخلاط ومنازجرد وبدليس وقاليقلا وارزن وميافارقين « 8 » [ وسروج ] « 9 » كبير تفاوت لأنّ مقاديرها تتقارب [ إلّا أنّ خلاط قد عمر خارج المدينة مثل ما هي أضعافا مضاعفة وأهلها ذوو مال ويسار وبها اليوم المتاجر والأسواق الجادّة ومقصد التجّار والغالب على أخلاق أهلها الشراسة وبغضة للغريب ، ] « 11 » ولا تشبه دبيل « 12 » في العظم والكبر منها شئ وهي بأجمعها خصبة عامرة كثيرة الخير وقد نالها من برسام زماننا ما نال سائر الأقاليم باختلال أحوال السلطان وتغيّر أهل الزمان ، وأكثر العلماء بحدود النواحي يرون أنّ ميافارقين من ارمينيه وقوم يعدّونها من أعمال الجزيرة وهي من شرقىّ دجلة وعلى مرحلتين منها فلذلك تحسب من ارمينيه ، وبهذه البلاد وفي أضعافها من التجارات والمجالب وأنواع المطالب من الدوابّ والأغنام والثياب المجلوبة إلى النواحي والفرش والتكك الأرمنيّة الرفيعة والمقاربة [ التي تعمل بسلماس تباع التكّة من دينار إلى عشرة دنانير ولا نظير لها في سائر الأرض ] « 20 » والمقاعد « 21 » الأرمنىّ المحفور بمرند « 22 » وتبريز والأنخاخ ما يقلّ
هامش
( 8 ) ( وميافارقين ) - ( ومياقارقين ) ،
( 9 ) [ وسروج ] مستتمّ عن حط ،
( 11 ) ( 9 - 11 ) [ إلّا . . . للغريب ] من مضافات حب 33 ظ ،
( 12 ) ( دبيل ) - ( ديبل ) ،
( 20 ) ( 19 - 20 ) [ التي . . . الأرض ] مأخوذ من حط ،
( 21 ) ( 20 - 1 ) ( والمقاعد . . . وجودته ) مكان ذلك في حط ( والأرمنىّ المقدّم ذكره يعمل بدبيل ويعمل بمرند وتبريز ودبيل ونواحي ارمينيه وأنخاخ تعرف بالأرمنى المحفور يقلّ نظيرها في جميع النواحي التي يشبهون أعمالهم بها ) ،
( 22 ) ( بمرند ) - ( ؟ ؟ ؟ ) ،