تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صورة الأرض — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
البتوت « 1 » والمقاعد والبسط والستور والأنخاخ والمساور والوسائد والأنماط فلا نظير لها في شئ من الأرض بوجه من الوجوه والأسباب كلّها ، ( 13 ) وكانت في قديم الأيّام لسنباط بن اشوط ملك الأرمن قاطبة ولأجداده ولم تزل في أيدي الكبراء منهم فأزالها أبو القسم يوسف بن أبي الساج [ عنهم ] « 5 » وأخرجها من أيديهم وبأيديهم عهود للصدر الأوّل بإقرارهم على حالهم وأخذ الجزية منهم على ما جرت به مقاطعتهم وكانوا « 6 » بنو أميّة وبنو العبّاس قد أقرّوهم على سكناتهم ويقبضون الرسوم عليهم من جباياتهم فتحيّفهم وقصدهم فلم يفلح بعد عذرهم ولا ارتفعت له راية إلى اليوم ، والغالب على ارمينيه النصرانيّة وللسلطان عليهما كالخراج « 9 » في كلّ سنة وكأنّهم اليوم في عهد على حسب ما كانوا عليه بغير حقيقة تطرّقهم السلاطين المجاورون « 11 » لهم فيسبونهم ويؤذونهم ويحقرون ذمّتهم وكان رقيقهم لا يباع ببغداذ وأدركته كذلك إلى سنة خمس وعشرين وثلاثمائة ولا يجيزه أحد لأنّهم في ذمّة معروفة ومعهم غير عهد ، وهما ارمينيتان فإحداهما تعرف بالداخلة والأخرى بالخارجة وفي بعض الخارجة مدن للمسلمين وفي أيديهم لم يزل يليها المسلمون وقد قوطع عليها الأرمن في غير وقت وهي لملوك الإسلام كارجيش ومنازجرد وخلاط « 16 » ، وحدودها ظاهرة فحدّها من المشرق إلى برذعه ومن المغرب إلى الجزيرة ومن الجنوب إلى آذربيجان ومن الشمال إلى نواحي بلد الروم من جهة قاليقلا وكانت قاليقلا في وسط بلد الروم ثغرا عظيما لأهل آذربيجان والجبال والرىّ وما والاها وهي مدينة الداخلة ، [ وقد تقدّم أنّهما ارمينيتان فالداخلة دبيل ونشوى وقليقلا وما وإلى ذلك من الشمال ] « 21 » والخارجة بركرى وخلاط وارجيش ووسطان والزوزان « 22 » وما بين ذلك من البقاع والقلاع والنواحي والأعمال ،
هامش
( 1 ) ( البتوت ) - ( البيوت ) ، ( 5 ) [ عنهم ] مستتمّ عن حط ، ( 6 ) ( وكانوا ) كذا في الأصل وفي حط ( وكانت ) ، ( 9 ) ( كالخراج ) - ( كالخرج ) ، ( 11 ) ( المجاورون ) - ( المجاورين ) ، ( 16 ) ( وخلاط ) يلي ذلك في حط ( وقاليقلا ) ، ( 21 ) ( 20 - 21 ) [ وقد . . . الشمال ] مستتمّ عن حط ، ( 22 ) ( والزوزان ) - ( والروزان ) ،