تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صورة الأرض — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
الدوابّ وعرضها فيما بين المراغة وارميه « 1 » نحو عشرين فرسخا ويكون فيها أمواج عظام في الشتاء ومصائب كبار وفي وسطها جبال مسكونة مأهولة على مياه زهيدة وعيش شظف وسكّانها أصحاب المراكب ونواتيّها المختلفون بالأمتعة والركّاب بين شطّيها ولهم معز يقوم برمقهم ولا شئ عندهم إلّا ما جلب إليهم ، ( 16 ) وفي جنوب بركرى وخلاط وارجيش بحيرة آخذة من المشرق إلى المغرب ويكون طولها بضعة عشر فرسخا يخرج منها سمك صغار أشبار يعرف بالطرّيخ فيملّح ويحمل إلى كثير من الأقطار كالموصل ونواحي الجزيرة والعراق وأصقاع الشأم ، [ وفي هذه البحيرة حصن يعرف باختمار ، ] « 9 » « 20 » وفي أطراف هذه البحيرة ملح البورق ويحمل أيضا إلى العراق وغيرها للخبّازين وبالقرب منها بل في جبل في جنوبها مقالع الزرنيخ المجلوب إلى سائر الأرض وهو أصل الزرنيخ ومنه الأحمر والأصفر ويحمل أيضا من بعض سواحل كبوذان بورق الصاغة للحام الفضّة والذهب وذلك أنّ في بعض مياهها ما يستحجر فيكون منه هذا البورق فيحمل إلى فجاج الأرض وأعماقها وسهلها وجبلها ويصيب التجّار فية المرابح النفيسة الغزيرة ، ويجلب من الزوزان « 16 » ونواحي ارمينيه والران من البغال الجياد الموصوفة بالصحّة والجلد والفراهة والصبر « 17 » إلى العراق والشأم وخراسان وغير ذلك ما يستغنى بشهرته عن وصفه وذكره ، والزوزان « 18 » ناحية وقلاع لها ضياع الغالب عليها الجبال ويكون بها الشهارىّ الحسنة الموصوفة بالجمال والفراهة ما يقارب شهارىّ طخارستان وربّما زاد عليها وعلى نتاج الجوزجان ، ( 17 ) وجبالها تتّصل من جهة الحارث والحويرث بجبال اهر وورزقان فتمرّ إلى تفليس في الشمال ويتّصل هناك بها جبل القبق تجاه سياه كويه
هامش
( 1 ) ( بين المراغه وارميه ) - حب ( بين المشرق والمغرب ) ، ( 9 ) [ وفي . . . باختمار ، ] من مضافات حب 33 ظ ، ( 20 ) ( باختمار ) - ( باختمان ) ، ( 16 ) ( الزوزان ) - ( الروران ) ، ( 17 ) ( والصبر ) - والصير ) ، ( 18 ) ( والزوزان ) - ( والروران ) ،