هذا وفي سنة ( 991 ه - 1582 م ) التي استولى فيها السردار فرهاد باشا على ( إيروان ) وبنى هنالك قلعة ، قد كلفوني مع حسن باشا مير ميران الشام بمهمة نقل الخزينة والذخائر وتوصيلها إلى جهة تفليس وكرجستان . حيث صدر مني في تلك السفرة خدمات جلى . فقد كوفئت على ذلك بزيادة مقاطعاتي حيث ألحقوا بإيالة بدليس ناحية ( موش ) أيضا مع قرى خاصة تابعة لها نظير مائتي ألف آقچه بحيث صار مجموع خواصي أربعمائة وعشرة آقچه عثمانية .
لم ينل أحد من الحكام والأمراء ذوي القدر والاحترام في عهد سلاطين آل عثمان الكرام ، وخواقينهم العظام ، ما ناله هذا الضعيف من الشأن العالي والقدر السامي من هؤلاء السلاطين الكرام .
وإني في هذا اليوم الذي يوافق سلخ ذي الحجة سنة خمس وألف من الهجرة النبوية متصرف في حكومتي الموروثة بفضل وبركة دولة الخاقان العاليشان أبي المظفر السلطان محمد خان حفظه اللّه تعالى عن آفات الدهر والحدثان . ولو أني الآن معتزل الحكم المباشر ومتنح عن القيام بأعبائه الثقيلة متنازلا عنه لولدي الأرشد والأمجد المتخلق بالأخلاق الطيبة أبي المعالي شمس الدين بك طول اللّه عمره وضاعف جلال قدره .
هذا ولما كان من دأب المؤلفين أن يقدموا لأبنائهم بضع كلمات من باب النصيحة والاتعاظ ، فقد بادرت إلى نقل عدة أبيات من ( خردنامه - كتاب العقل لمولانا الجامي رحمه اللّه ( مثنوي ) مترجما معانيها :
بيا أي چكرگوشه فرزند من * بنه گوش بر گوهر پند من
صدفوار بنشين دمى لب خموش * چو گوهر فشانم بمن دار گوش
شنو پند ودانش بآن ياد كن * چو دانستي آنكه بدان كار كن
برزگان كه تعليم دين كردهآند * بخردان نصيحت چنين كردهآند
كه أي همچو خورشيد روشن ضمير * چو صبح از صفا شيوهء صدق گير
بهر كار دل با خدا راست دار * كه از راستكارى شوى رستكار
اكر واكذارى بدو كار خويش * نيايد ترا هيج دشوار پيش
ز كار تو دشمن هراسان شود * همه كارها بر تو آسان شود
وگر جز بدو افكنى كار را * نشانه شوى تير ادبار را
چو غالب شود خوى بد در مزاج * نباشد بجز خوى نيكش علاج