تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وحاصره ثلاثة أيام بلياليها في قلعة خيزان وقتل وجرح من الطرفين بضعة أشخاص . وبينما هو كذلك فإذا ورد النبأ ، وشاع أن ( أولمه ) قادم إلى حصار ( بدليس ) فاضطر ( شرفخان ) لفك الحصار والعودة إلى حيث أتى ، وهذا أفضى بطبيعة الحال إلى اشتداد نفور الأمراء الخونة من شرفخان واستيائهم منه ، والاتفاق مع ( أولمه ) من جديد ضده ، كما أن بعض زعماء ورؤساء العشيرة الروزكية مثل مير بوداق كيساني ، وإبراهيم أغاي بلباسي ولد شيخ أمير ، وقلندر أغا ولد محمد أغا كلهوكي ، ودرويش محمود كله جبري امتعضوا من تصرفات شرفخان وذهبوا إلى أولمه . وهكذا أتيحت الفرصة لأولمه وبطانته وحلفائه بالاتفاق مع ( فيل يعقوب باشا ) أن يزحف إلى بدليس بجيش قوامه عشرة ألاف من المشاة والخيالة مسلحين بالرماح والبنادق والأقواس . وكان ذلك في خريف سنة ( 940 ه - 1533 - 1534 م ) عن طريق خيزان إلى ناحية ( تانيك ) . في الوقت الذي لم يكن عند شرفخان من القوة العسكرية أكثر من خمسة آلاف ومع ذلك فإنه تذكر وصية الشاه طهماسب وأراد التوجه والزحف نحو أله طاق ، وآلشكرد فأرسل إلى موسى سلطان والقواد بتبريز يدعوهم إلى الحضور بجيش القزلباش إليه لنجدته ومحاربة ( أولمه ) وحلفائه . ولكن هذا الرأي لم يعجب زعماء العشيرة الروزكية وأولوا الرأي بها . ولا سيما سيدي علي أغا البرتافي الذي كان وكيل ومدبر أمور ( شرفخان ) وكبير وقدوة رجال الروزكية إذ عارض معارضة شديدة في الاستعانة بالقزلباش قائلا في حضور شرفخان وديوانه العالي إذا تسامح الروزكيون وتساهلوا في قتال أولمه وبطانته ، فإني أجمع النصارى والأرمن في ولاية بدليس وأحارب بهم المغيرين . وكان هذا منتهى الجهل والحماقة في تدبير الأمور وبالرغم من أن شرفخان الذي كان عالما بعلوم الرمل والنجوم قال لهم بحسب هذا العلم إن طالعنا هذه المرة في الحضيض والهبوط بعكس طالع ( أولمه ) فإنه في الأوج فليس من المستحسن أن نحاربه في هذا الوقت . ولكن أخيرا اضطر تحت ضغط الجمهور الكثير الكلام من الأكراد إلى خوض غمار الحرب والاشتباك في القتال مع قلة جنوده بجيش ( أولمه ) الجرار وضخامة عدده . حيث خف لمقابلة خصمه في ( تاتيك ) من أعمال ( بدليس ) فحدث المصاف والصدام بجنوبي قلعة ( تاتيك ) حيث جعل ( أولمه ) ظهر جيشه على الجبال وأمامه أرض مزروعة بالذرة سلط عليها الماء من الليل فأصبحت موحلة إيحالا عظيما ، وقد نظم جيشه تنظيما فنيا فجعل عدة صفوف من الانكشارية والرماة في القلب ، ورتب الجناحين ترتيبا بديعا . في حين أن جيش شرفخان ، ولا سيما الروزكية