والبهجة وتوزيع الهدايا والتحف والخلع والكساوي التشريفية ، رفع الأمير شرف إلى العتبات الشاهية تحفا وهدايا خاصة لم ير لها مثيل في الأزمان السابقة .
فمن ذلك عدة من طيور الصيد كالبازي والشاهين ، وحشد من الخيول العربية الأصيلة بسرج ذهبية مزركشة ، ومن فراوي الوشق ذات اللونين الثمينة والأقمشة المزركشة ذات السبعة ألوان ، والمخامل الإفرنجية النادرة ، الأمر الذي أثار إعجاب الشاه وابتهاجه بها ، فشمله بعطفه السني وإنعاماته الشريفة حيث أنعم عليه بسيف مرصع حزامه بالجواهر واللآلئ وقفطان مزركش وملبس بالذهب الأبريز وجعل لقبه ( شرف خان ) بدل الأمير شرف ، وأسند إليه المنصب الجليل القدر ( تواجى باشى ) العسكر العام وأمير أمراء كردستان . وأصدر مرسوما كريما بذلك . نثبته هنا بنصه :
صورة المرسوم
إنه لما كان المقصد الأصلي والمطلب الكلي من التشرف بالعروج إلى معارج قدرة السلاطين العالي القدر ، والصعود على مصاعد اختيار الخواقين السعداء الحظ ، هو رعاية وتربية جمع من الناس يتفوقون على أقرانهم وأمثالهم في ميادين الجد والاجتهاد والمبادئ والاعتقاد . وبسابق خدماتهم الجلى امتازوا على أمثالهم من الأعيان ، بأن رفعوا أعلام الخدمة الخالصة والتضحية النادرة عالية ، وبذلوا نقود وجودهم وعملة كيانهم في سبيل البلاط السامي وأبواب السلطان العالية .
وحيث إنه في هذه الآونة الأخيرة قد لجأ إلى أسرتنا الكريمة موئل الإيالة ومقصد الحكومة رفيع القباب نصيف المآب عمدة الأمراء الكرام نقاوة الحكام العظام كمال الإيالة والإمارة والسعادة والدنيا والدين شرف خان وتشبث بأذيالنا العاطفة وعنايتنا السامية عن إخلاص وثقة تامة وتبرأ من المعاندين والمخالفين مترنما لسان حاله بهذا « 1 » :
معناه : ( لم نأت إلى هذا الباب بغية الجاه والعظمة ، بل لجأنا إلى هذا المكان فرارا من الحوادث السيئة ) .
وهكذا دخل الموما إليه مجلسنا السامي وتشرف بمحاسنه ومفاتنه ، فلا شك أن مروءتنا الوافرة ومرحمتنا اللانهائية السامية تجلت نحو تعزيزه وتقويته
هامش
( 1 ) -ما بدين در نه پى حشمت وجاه آمدهايم * وز بدى حادثه ابنجا به پناه آمدهأيم