والعناية به كل العناية حسب القول البليغ المشهور « 1 » :
معناه : ( كل من لجأ إلى أمان هذا البيت وحراسته فرارا من غم الروح وخوف السجن لا نبالي إذا راحت رأسنا في سبيل المحافظة على هؤلاء اللاجئين لكيلا يصل الأذى والسوء إليهم ) .
فلذا بسطنا عليه ظلالنا الشاهية وأدخلناه في ظل ظليل من بيت الأمان منعما عليه رتبة ( خان ) وملقبا إياه بشرفخان ومفوضا إياه التقدم على ( تواجى - تواشي - طواشي ) « 2 » ديواننا الأعلى منخرطا بذلك في سلك خوانين وأمراء بابنا العالي ذوي القدر والشأن ، وأسندنا إليه أيضا منصب أمير الأمراء القائد العام لجميع قوات أمراء كردستان ، ومنحنا إيالة بدليس ، وأخلاط ، وموش ، وخنوس ، مع ملحقاتها ، وسائر محلاتها التي كانت حتى الآن في تصرف الأمير المشار إليه واعتبرت من بلاد نوابنا وعمالنا الشاهانية . فجعلنا في يده القاهرة القبض والبسط ، والضبط والربط في الأمور الملكية والشؤون المالية . حتى يظهر سر القول المأثور ( الإنسان عبيد الإحسان ) في شخص هذا الأمير مرة أخرى . إذ بذلك يتفانى في الخدمة ويثبت على المبادئ ويضحي في سبيلها النفس والنفيس مدافعا عن الحق أينما وجد ، ومتوخيا مصلحة الدولة مهما كانت الظروف بحيث يكون بأعماله تلك قدوة لحكام الولايات ونواب الأطراف والمقاطعات ؛ ما يجعل قدره يعلو ويرتفع يوما بعد يوما ويزيد شأنه آنا فآنا .
وعلى الأمراء الكرام والنواب والقواد بكردستان أن يعتبروا الخان المشار إليه ( أمير أمرائهم ) الوحيد ، وأن يقوموا بواجب الطاعة له والخضوع إليه في كل لحظة ، وأن ينفذوا باهتمام زائد أوامره الخاصة . بإنجاز مصالح الدولة الكبرى كلما أراد ذلك ، وعلى العمال والملاك والعمد والرعايا العامة ، والسكان في تلك الولاية وزعماء العشائر ورؤساء القبائل التابعة لتلك المحال ، أن يعرفوا المشار إليه حاكما وصاحب تيول ( ؟ ) في تلك البقعة فيطيعوا أوامره ، ولا يحيدوا عن نطاق نصائحه ، وآرائه الصائبة فيسهلوا له وظيفته ؟ ؟ ؟ وواجبه الذي يتلخص في أن يحول دون وقوع الظلم والحيف من القوي على الضعيف ، وأن يتبع الكل طريق العدل والنصفة مع البعض .
هامش
( 1 ) -هر آن كز غم جان واز بيم جاه * بزنهار اين خانه آراد بناه
اكر سررود در سر كار أو * ندارم روا رنج وآزار أو( 2 ) - هذه الكلمة في الأصل منغولية بمعنى قائد الحرس السلطاني . ثم استعمل بمعنى الخصي لما شاع توليهم هذا المنصب . المترجم