تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
على الشاه ما نسبه ( محمد خان ) والي دياربكر إلى أمراء الأكراد من التهم والافتراء وما ادعاه من إلحاقهم الإهانة به والأذى له . فمن تلك التهم أن محمد خان حينما كان متوجها إلى ( ديار بكر ) ونزل في الطريق في قرية ( پانشين ) من أعمال بدليس فذهب ( شيخ أمير بلباسي ) الذي هو وكيل الأمير شرف لمقابلته والسلام عليه . ولما أراد الانصراف من مجلسه ونهض ، أخذ يكرر ضرب السجادة التي كان محمد بك جالسا عليها بعصاه قائلا : له بخشونة يا محمد بك ويل لك ولجيشك إذا كنتم طمعتم حين اجتيازكم ولاية بدليس في أموال عشيرة الروزكي واغتصبتم جديا واحدا من مواشيهم . كما أن ( شاه قلى سلطان استاجلوى چاوشلو ) الذي كان آخر ولاة هراة ، روى لراقم الحروف هذا فقال إن والدي كان تابع محمد خان ورجاله فرافقه إلى ( ديار بكر ) حين التوجه إليها ، فحدثت في الطريق ولا سيما في ولاية بدليس مجاعة شديدة لنا جميعا ، فوصل الحال بنا أن بادر كل واحد منا إلى بيع خيله وسلاحه لشراء الأطعمة والمأكولات . حتى إن والدي باع جواده في وادي كيفندور بأربعة أرغفة من خبز الجاروس ( نوع من الذرة ) وذلك دليل على أنهم لم يكونوا قادرين على أخذ من الشعير أو كمية من الخبز من رعايا تلك الجهة من غير أن يدفعوا ثمنها من الذهب . وهكذا تحكى أشياء كثيرة من قبيل هذا الذي يدل على صدور أحوال غير ملائمة من أمراء الكرد في حق محمد خان المشار إليه . ولا شك في أن ذكرها يطول ويبعث الملل والإطناب . وخلاصة القول أن أمراء الكرد جميعا حينما توجهوا إلى بلاط الشاه رفع ( محمد خان ) من ديار بكر تقريرا يقول فيه إذا صدرت الأوامر الشاهانية بإلقاء القبض على أمراء كردستان الموجودين بالبلاط واعتقالهم حالا فإني أتعهد بأن استولي بمساعدة شاهانية ضئيلة على أكثر بلاد كردستان الذي عجز السلاطين من قديم الزمان عن الاستيلاء عليه ولما عرض هذا التقرير على العتبات السامية اقتنع الشاه بما رآه ذلك الوالي المستهتر الكافر ، فأصدر أوامره الشديدة بوضع جميع الأمراء الحاضرين ما عدا الأمير شاه محمد الشيروئي ، وعلي بك الصاصوني في الأغلال والقيود ، وتسليم كل واحد منهم بهذه الحالة إلى قائد من قواد القزلباشية . فأعطى الأمير شرف إلى ( أمير خان موصلو ) وعين ( چاپان سلطان ) للاستيلاء على ولاية ( بدليس ) ؛ كما أن ( ديو سلطان روملو ) عين لفتح ولاية ( حكارى ) ، و ( يكان بك قورجي باشيتكلو ) للاستيلاء على ديار الجزيرة ومعهم جيش جرار لا يحصى عدده . وسنذكر إن شاء اللّه في