فشتت شملهم الذي كان منعقدا مثل الثريا وجعلهم منفرطين مثل نبات النعش .
وهكذا علا نجم كرد بك مثل علو زحل فأمعن في مهاجمة الروزكية والضغط عليهم حتى جعلهم شذر مذر ، ولكن الشيخ أمير بلباسي لم يتزعزع من الصدمة ولم يؤخر قدم الثبات والوقار إلى الوراء أبدا ولم يغادر مكانه في ساحة الوغى والجهاد والدفاع عن الوطن والمبادئ قط وصمد للعدو حتى استشهد مع ابنه علي أغا ؛ حيث انقضت عليهما طائفة من القزلباشية كالوحوش الكاسرة فصرعتهما ومثلت بجثتهما ، ولا سيما جثة الأمير شيخ الذي كانوا قد أطلقوا عليه لقب ( قره يزيد - يزيد الأسود ) فأحرقوهما بالنار في كوك ميدان وإزاء هذه الحوادث المدلهمة والوقائع المؤلمة اضطر الأمير شرف للتأخر مدة من الزمان والاختفاء وراء سحب الخذلان والفشل إلى أن يأخذ بناصره الخالق سبحانه وتعالى القائل : خلقكم
فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ . *