وجه شرعي . فالآن أطلب منك حسب الشريعة أن تسلم لي هؤلاء حتى أقتص منهم ، أو أسلمهما إلى ورثة المقتول الصغار ليقتصوا بمقتضى الشريعة الغراء .
وهكذا حصل على الأمير شمس الدين وأنقذه من مخلب الأمير إبراهيم وأخذه مع والدته وسائر متعلقاته إلى قلعة ( كيفندور ) وحافظ عليهم هنالك بكل الوسائل .
وصفوة القول أنه حينما اعتقلوا وقيدوا الأمير شرف بتبريز حسب فرمان الشاه إسماعيل الصفوي الذي أمر في الوقت نفسه قائده ( چاپان سلطان استاچلو ) بالاستيلاء على إمارة بدليس . جاء هذا القائد بجيش جرار فضرب نطاق الحصار على القلعة وقد دام القتال والنضال سنتين كاملتين مع الأمير إبراهيم الذي كان متحصنا بها وأخيرا نفذ صبر الأمير إبراهيم ، ولم يبق له مجال للمقاومة والصمود لقوات القزلباش فطلق عروس الملك والإمارة طلاقا ثلاثا وذهب إلى جانب ( أسعرد ) وانزوى بها إلى أن توفي إلى رحمة اللّه تاركا على صفحة الوجود ولدا ذكرا يدعى ( سلطان مراد ) من جارية كان قد ملكها وهو في السجن .
ولما عاد الملك إلى الأمير شرف وقد تمكن منه مرة أخرى ، بادر ( سلطان مراد ) هذا إلى خدمة الأمير شرف الذي عمد إلى إلقاء القبض عليه وزجه في السجن حيث لبث فيه مدى الحياة في سجنه في قلعة بدليس يمضي الأوقات حتى توفاه اللّه إلى رحمته بأجله الموعود .
هذا وقد حافظت عشيرة الروزكي مدة ستة شهور على الدفاع عن القلعة بعد فرار الأمير إبراهيم منها . ثم لما يأست من عودة الأمير شرف إلى مقر ملكه اضطرت إلى تسليم القلعة والولاية في سنة ثلاث عشرة وتسعمائة ( 913 ه ) إلى ( چاپان سلطان ) الذي بادر إلى نصب ( كرد بك شرقلوي استاجلو ) محافظا لقلعة بدليس وعاد هو إلى تبريز غانما .
شرفنامه — صفحة 380
مساهمون: يحيى الخشاب
ص٣٨٠