مخاطبا له بهذا « 1 » :
معناه : ( إن هذا المجلس الخسروي جديربك ولم يجلس به أحد غيرك حتى اليوم ) .
فكتب منشئوا ومحرروا ديوان ( تؤتي الملك من تشاء ) مرسوم الإيالة وفرمان إسناد الحكومة إلى هذا السعيد الحظ ؛ كما أن فراشين وحجاب معمل ( وتنزع الملك ممن تشاء ) لم يفرشوا بساط حكومة ذلك المسكين السيئ الحظ ولم يبسطوه قط بعد ذلك . حيث إن الموكلين بالعقوبات وضعوا السلاسل والأغلال الثقيلة في أيديه وأرجله واعتقلوه في قعر بئر عميق من آبار السجون الرهيبة .
قال الشاعر « 2 » :
معناه : ( من له الكبرياء والعظمة والذي ذاته قديمة وملكه غني كل الغنى والذي يضع على رأس بعض التاج السعيد ، ويجعل الآخر نازلا عن العرش إلى التراب ) .
وقبل أن يصل الأمر إلى امتشاق الحسام والطعان بالخنجر والسنان انفرط مثل نبات النعش عقد عبد الرحمن أغا القواليسي وجماعة الأمير إبراهيم الآخرين الذين كانوا قد اجتمعوا مثل الثريا وقد تشتتوا شذر مذر .
ولبث الأمير إبراهيم سبع سنوات في قيد السجن .
وهذا ولما شاع أخيرا في أنحاء ( كردستان ) خبر القبض على الأمير شرف .
وسيأتي تفصيل هذا الإجمال عن قريب حيث سنذكر مآل ومصير ذلك الأمير الجليل ، وكيف ارتفع شأنه ثم لماذا انخفض لواء عظمته وتنكس - بادر الأمير إبراهيم بتعضيد من العشيرة الروزكية إلى النجاة من الحبس ، والاستيلاء على مقاليد الأمور وتصريف شؤون الحكومة ونهب الدفائن والخزائن التي تركها الأمير شرف . وقد أراد أن يفتك بولده الأمير شمس الدين الذي كان ولا يزال في الثانية من عمره وبوالدته التي كانت بنت ( علي بك الصاصوني ) . . . غير أن ( عماد أغا البايكي ) تمكن من أخذ الولد والوالدة من يد الأمير إبراهيم بحيله اللطيفة قائلا له إن الأمير شرف قد سبق وقتل عمي زين الدين أغا من غير
هامش
( 1 ) -خوش بجاي خوبشتن بود اين نشست خسروي * تا نشيند هر كسي أكون بجاي خوبشتن( 2 ) - الأبيات :مر أو را رسد كبريا ومنى * كه ذاتش قديمست وملكش غني
يكي را بسر بر نهد تاج بخت * يكي را بخاك اندر آرد ز تخت