ثقته الغالية مغدقا عليه نعمه وآلاءه ومنعما عليه بخلع سنية ، ورتب سامية كسيوف ذهبية وثياب مقصبة ومرصعة بالذهب واللآلىء ، وعلاوة على إبقاءه في منصبه الموروث في حكومة ولاية ( بدليس ) فقد ضم إليها مقاطعات أخرى مثل پاسين ، أوينك ، ملاذ كرد . وأصدر إليه براءة عالية مؤكدة بالإيمان الغليظة بإسناد تلك البلاد إلى عهدة صداقته وإخلاصه . ومبالغة في ثقته به سلم إليه ( آيق صوفي ) الذي كان من أبناء ملوك أزبكستان ، وقد كان خان رجال السلطان فكان معتقلا لدى البلاط السامي ، وذلك ليحبسه في قلعة بدليس إلى أن يرى فيه رأيه .
هذا وكانت تلك البراءة السامية التيمورية موجودة لدى الأسرة حتى شهور سنة 940 ه ففي فترة وفاة ( مقتل ) شرف خان إلى رحمة اللّه والتجاء ولده شمس الدين مع أعيان ورؤساء الروزكي إلى بلاد العجم ، قد ضاعت تلك الوثيقة التيمورية الهامة مع سائر الأحكام والوثائق والبراءات السلطانية السابقة .
وخلاصة القول أنه بعد وفاة ( حاجي شرف الدين ) قد قام مقامه ابنه خلفه الصادق الأمير شمس الدين الشهير بالولي .
الفصل الثالث في ذكر الأمير شمس الدين بن الأمير حاجي شرف
يؤخذ من أقوال أفاضل نقلة الأخبار أنه حينما لجأ قرا يوسف بن قرا محمد التركمان إلى بلاط يلدرم بايزيد خان والي الروم ، فرارا من سطوة الطاغية تيمور كوركان ، وبطشه أرسل الأمير تيمور هذا رسولا إلى قيصر الروم هذا يطلب تسليم قرا يوسف إليه وكتب له في الرسالة التي أصحبها الرسول الأبيات الفارسية الآتية « 1 » :
معناه : ( لا أريد دارا للسلام مثل بلاد الروم يضطرب أمرها من غزوي
هامش
( 1 ) -نخواهم كه دار السلامي چو روم * بهم در رود أز من آن مرزوبوم
بخدام مادة كليد ( كماخ ) * مكن تنك بر خود جهان فراخ
قرا يوسف آن رهزن ناپسند * كه بر حاجيان راه حج كرده بند
ندارد ازو أيمنى هيچ راه * بدر كاهت آورده روى پناه
به تيغ سياست سزايش بده * بآنست درخور جزايش بده