تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
خطره وحسن تخلصه أنه حينما أعلن الشاه إسماعيل الصفوي مذهب الرفض وسعى في نشره وجعله مذهبا رسميا قال مولانا إدريس في تاريخ ذلك الحدث ( مذهب ناحق ) ومعناه باللغة الفارسية مذهب غير حق ؛ فشاع هذا القول حتى بلغ نبأه إلى مسامع الشاه إسماعيل فأمر نديمه في المجلس الخاص مولانا كمال الدين الطبيب الشيرازي بأن يكتب إلى مولانا إدريس ويسأله عما إذا كان حقيقة هو الذي وضع هذا التاريخ أم لا ؟ فامتثل مولانا كمال الدين للأمر وكتب خطابا ضمنه كثيرا من النكت الأدبية واللطائف الفنية وأرسله إلى مولانا إدريس . ولما اطلع هذا على الخطاب لم ينكر أنه قاله فكتب في جوابه يقول نعم أنا الذي وضعته تاريخا ، غير أنه تركيب عربي لا فارسي . إذ قلت ( مذهبنا حق ) فأعجب الشاه إسماعيل بهذا الجواب السديد والتخريج اللطيف وأصدر أمره بدعوة مولانا إليه وترغيبه في أن يلازمه في الحط والترحال ؛ بيد أن مولانا اعتذر عن عدم الإجابة وأرسل إلى جلالته قصيدة ضمنها الاعتذار والتعلق به وبأسرته نذكر منها الأبيات الآتية « 1 » : معناه : ( أعرف أني خادم أسرتك أبا عن جد ، وأن جدي كان خادم جدك فصار رفيقا له في الطريق القدسي . ووالدي من تلاميذ الجد الثاني لجلالة الشاه فأخذ علم الظاهر منه وأنار باطنه عن طريقه أيضا . وأما طريقتي الخاصة مع الشاه حيدر لفرط إخلاصي وحسن اختلاطي معه فقد وصلت لدرجة تمازج الحليب مع السكر . ومن حسن التصادف والاتفاق أن يذكر في الآيات القرآنية في مقابل اسم إسماعيل اسم المخلص « إدريس » ) . 6 - أبو الفضل أفندي بن مولانا إدريس ، كان على جانب عظيم من الفضل والعقل ، فقد تولى منصب دفتردارية الرومللي في عهد السلطان سليمان خان
هامش
( 1 ) - الأبيات :مرا ميدان أبا عن جد غلام خاندان خود * كه جدم خادم جدت براه قدس چاكر شد ز تلميذان جد ثاني شاه است والدهم * كه علم ظاهر از وى ديد وباطن زو منور شد طريق بندكي خاص من با شاه حيدر هم * ز حسن اختلاط بنده همچون شير وشكر شد ز حسن اتفاق‌ست اين‌كه در آيات فرقاني * بهر جا نام إسماعيل بنام بنده هجد شد
شرفنامه — صفحة 328 | يحيى الخشاب / شرف خان البدليسي