تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
بشعائر الإسلام في كل الأوقات حيث يواظب الناس على الصلاة بالجماعة ، ولا يقصرون قط في أداء الفرائض أو السنن أيضا . فلذا نشأ منهم في مختلف الأوقات أناس في غاية العلم والزهد والصلاح والفضل ، ولا سيما في بدليس تلك البلدة الطيبة . فمن هؤلاء الأفاضل نذكر الآتي : 1 - مولانا الأعظم قدوة نحارير العالم حاوي الكمالات النفسانية المولى عبد الرحيم البدليسي الذي كان من العلماء الفطاحل . كتب حاشية لطيفة للغاية ، على المطالع . وله مؤلفات في المنطق والمعاني معروفة ومشهورة بين الفضلاء . 2 - مولانا محمد برقلعي ؛ الذي اشتهر بين العلماء والفضلاء بأنه زعيم الفقه والحديث فضلا عن أن له في علم النحو « 1 » حاشية على الخبيصي وعلى الهندي كتبها باسم الأمير شرف حاكم بدليس فهي منظورة للخاص والعام . فقد نشأ هذا العالم أيضا في مدينة بدليس . 3 - قطب المحققين وبرهان المدققين حافظ أوضاع الشريعة قدوة أرباب الطريقة الشيخ ( عمار ياسر ) الذي هو من مريدي الشيخ أبي نجيب الدين السهروردي ، وشيخ الشيخ نجم الدين الكبراي « 2 » قدس اللّه تعالى أرواحهم كذلك من بلدة بدليس . 4 - جناب صاحب الفضائل والعرفان مولانا حسام الدين البدليسي الذي كان أيضا من العلماء العاملين والمتصوفين العارفين ، وطريقته في التصوف تصل إلى حضرة الشيخ عمار ياسر . وقد ألف تفسيرا بديعا في التصوف بعد أن وصل في الطريقة بالرياضة والمجاهدة إلى مرتبة الكمال . 5 - مولانا إدريس الحكيم ولد مولانا حسام الدين ، الذي شغل منصب إنشاء سلاطين الآق قوينلية . ثم صار من ندماء مجلس السلطان سليم خان فعلا شأنه وازداد قدره حتى رافق السلطان في غزوه لمصر ، وفتحه لها مما أطلق لسانه في مدح السلطان هنالك ، فأنشد قصائد غراء ، وهذه الأبيات الآتية التي يشكو فيها حاله هي من ضمن إحدى تلك القصائد .
هامش
( 1 ) - لعله سبق قلم من الناسخ لأن الخبيصي هو في المنطق . ( 2 ) - من مشاهير الأولياء أصل لقبه الطامة الكبرى ثم خفف فصار الكبرى . المترجم