نظم « 1 » :
معناه : ( إلى متى يروج كساد نقدي بسبب الجهل في حين أنك المعيار الوحيد لمعرفة الفضل الصحيح والمزيف ، فلم يحصل لي من الفضل قدر شعيرة من مصر جامعة الأفضال التي يحمل الجهال فيها مثل الحمير أحمالا من الجواهر .
ما عداي أنا الفقير الذي صارت لي مصر أرضا حراما حتى لا أرى حولي شيئا من الحلال أقتطف من ثمار أشجاره .
فلقد نلت مالا أملكه من حق خدمتي من ثمارك لأن هجري الأصدقاء والأهل والوطن كان لأجلك .
فهناك بالروم والشام والكرد وديار بكر جماعات ذوو نسب وأصل عريق غارقون في البؤس والشقاء مثلي فلو رفعت مظلمتي إلى الشاه بواسطة أهل الجاه وأصحاب المناصب فلا شك أنها تطوى كطي السجل وتلقى إلى جانب أو تحفظ .
وإذا كان بلاطك يا ملك مصر مجمع الفضائل فجدير بأنك جامعة عالمية يجتمع فيها من أصحاب العلوم العقلية والنقلية والفنون الأدبية كالفقه والطب والرياضيات هذا والذي عرج إلى سماء العلوم وحلق فيها كيف يمكنه أن ينكر رفعة إدريس بها ؟ ) .
ولقد ألف كتابا فارسيا في ( تاريخ آل عثمان ) ضمنه خلاصة آثارهم وقوانينهم وهو في الغاية من فصاحة القول وبلاغة التركيب وإشراق الديباجة وسلاستها . يمكنك أن تقول إنه كتاب لا نظير له في الرونق والبهاء . ولما كان مشتملا على ترجمة ثمانية من السلاطين وأحوالهم فقد سماه ( هشت بهشت - الجنات الثمانية ) وهو في زهاء ثمانين ألف بيت . ومن لطائفه في القول وسرعة
هامش
( 1 ) -كساد نقد من أز جهل تابكى رايج * چو صاف وناسره فضل را تويى معيار
ز مصر جامع فضلم نشد جوى حاصل * كهر كشيده بخروار جاهلان خروار
مكر كه مصر شده بر فقير أرض حرام * كه يك حلال نشايم كه بر كنم ز أشجار
كرفتم آنكه ندارم برت حق خدمت * ز بهر تو بود اين هجرتم ز يار وديار
بروم وشام وبكرد وديار بكر مراست * چو بنده زار وپريشان كروه أهل تبار
بأهل جاه اكر عرضه دهم بر شاه * بخود به پيچد وفي الحال طي كند طومار
چو هست دركهت أي شاه مصر مجمع فضل * سزد كه جامع علمي كنى باشتهار
به بين ز عقلي ونقلي وبا فنون أدب * ز فقه وطب ورياضى رياض هر أشجار
بر اسمان علوم آنكه هست معراجش * چكونه رفعت إدريس را كند انكار