الصحيفة الرابعة في ذكر حكام ( بدليس ) الذين هم آباء كاتب هذه السطور وأجداده تشتمل على فاتحة ، وأربعة أسطر ، وذيل فاتحة في بيان مدينة بدليس ، وقلعتها ، ومن هو بانيها ، وما سبب عمارتها .
نظم « 1 » :
معناه : ( قل أيها الكلام ما هو أكسيرك ومن صنع عيار كيميائك ؟
كم من بدائع استصنعوها منك ، قبل أن ينطقوا حرفا من حروفك وينوهوا بفضلك ، فإذا كان بيتك محروقا لا قرار لك فأين مستقرك ومقامك ، وإذا كنت جلوت وهمت على وجهك فأين ديارك وبلادك ؟ فأنت قائم بنا ولست معنا ، ولكنك ترينا نفسك وصورتك من غير أن تكون موجودا معنا ، فلا أدري أي طائر أنت فبهذا الصنع البديع فأنت صورة تذكارية لنا تدل على أنك ماني ) .
لا يخفى على آراء معماري البلاد والأمصار ، وضمائر مهندسي القلاع والحصار أن استنباط غرائب أحوال المعمورة من العالم واستخراج النوادر المتفقة لمعظم بني آدم التي تكفل بذكرها في السير والتاريخ ، ليس ميسرا لكل من يشاء ويريد إلا بعد أن يبحث في الكتب المتداولة ، ويقطع المراحل في التمحيص والتنقيب . فدل مثل هذا البحث والعمل الشاق مني في تلك الكتب على أن ( بدليس ) من آثار إسكندر الرومي الخالدة « 2 » ، وقد ذكر حمد اللّه المستوفي
هامش
( 1 ) - الأبيات :بگو أي سخن كيمياي نوجيست * عيار تراكيميا ساز كيست
كه چندين نكار أز تو برشاختند * هنوز أز تو حرفي نپرداختند
أگر خانه سوزي قرارت كجاست * ور أز در درآيي ديارت كجاست
زما سر برآري وبا ما نهء * نمايي بما نقش وبيدانهء
ندائم چه مرغي باين نيكوئي * ز ما يادكاري كه ماني توئي( 2 ) - مضاف من النسخ الأخرى . المترجم