تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
بتمام العمر وزواله فزهرة الشقائق تظهر متأخرة وتبقى كثيرا فتذهب متأخرة ، وأما الخزامى التي تأتي سريعا فتذهب سريعا ) . ولما لم يكن له أولاد ذكور فقد أسند منصب إمارة الپازوكي إلى ابن أخيه أويس بك ، وقد عين ( ياد كار بك ) وصيا عليه . بيد أن والدة ( أويس بك ) توهمت فأوجست خيفة من ( ياد كار بك ) وذلك خشية أن يمسوا ابنها بسوء ؛ فبادرت إلى حمل ابنها تاركا الإمارة ، وحضرت به إلى ( قزوين ) لاجئة إلى بلاط الشاه طهماسب .

ياد كار بك بن منصور بن زينل بن شكر بن حسين علي بك

حينما أقدمت والدة ( أويس بك ) على خلع ابنها عن إمارة الپازوكي ، فما وسعت جماعة الپازوكي إلا أن تجمع رأيها باستصواب أعيانها على تنصيب ( ياد كار بك ) أميرا عليها وإسناد حكومة ( آلشكرد ) إليه بمرسوم من الشاه . هذا ولما كان ياد كار بك صوفي المشرب قليل المبالاة بأمور الدنيا يمضي أوقاته غالبا مع الدراويش والمتساهلين في الأمور الشرعية وغير المحافظين على التقاليد . فقد سقط في نظر أهل الفضل وذوي العقل والتبصر في الأمور ، بيد أنه كان في غاية الشجاعة وكرم الخلق وكان على جانب عظيم من السخاء والبذل ، مما أفضى إلى غنى عشيرة الپازوكي وحيازتها أموالا كثيرة واجتماع أكثر من ألفي أسرة من الطوائف الكردية عليها ، فتعمرت البلاد والقرى وانتشرت المزارع في أنحاء إقليم ( آلشكرد ) حيث كان جميع هؤلاء يدعون بأنهم من خلص الپازوكيين . وقد دام هذا الحال خمسة عشر عاما قام خلالها بأعباء الإمارة قرير العين هانىء البال حتى لقى ربه .

نياز بك بن ياد كاربك

فوض الشاه طهماسب منصب إمارة الپازوكي ، وآلشكرد ، إلى هذا الأمير بعد وفاة أبيه . وسلك هو أيضا مسلك أبيه في اتباع البدع والتهاون في السنة والاستهتار بالتقاليد ؛ بل زاد في ذلك وأمعن في المخالفات وارتكاب الموبقات حتى وصل الأمر إلى حد أن أرسل حكام الحدود العثمانية وموظفوها إلى الشاه طهماسب يقولون : إن كان ما عليه القزلباش من قواعد الآداب والسلوك