إمارة الپازوكي بفضل تدبير أمير خان وحسن استعداده صارت حصتين .
فأعطيت وخصصت إقطاعات قليج بك ومواجبه من محصولات أطراف نخجوان ووارداتها ، فهو يمضي الآن أوقاته مع تقماق خان في جخر سعد « 1 » . حيث ظهرت منه آثار خدمات جليلة في تلك الحدود الشاهانيه . هذا وفي سنة ( 993 ه - 1585 م ) حينما توجه ( عثمان باشا ) إلى تبريز لاحتلالها ونزل الجيش الإسلامي العظيم في محل يدعى ( حرامي بلاغي ) ، اتفق أن عثر جيش من القزلباش قوامه قوات كل من تقماق خان ، وعلي قلي خان فيج « 2 » ، أوغلي واسمي خان شاملو ، وغيرهم من الأعيان والأمراء في مكان يدعى ( ابنه ) على طليعة الجيش العثماني المنصور الذي كان بقيادة ( سنان باشا چيغال أوغلي ) فنشب القتال بين الفريقين واحتدم وتلاطمت أمواج بحر البلاء والمهالك ، فنالت موجة منها قليج بك فأغرقته في لجة الهلاك حيث تقدم إليه من جانب العثمانيين من يدعى ( قوچي بك ولد شاه قلي بليلان الپنيانشي ) فقطع رأسه وحضر بها إلى ( عثمان باشا ) ونال الإنعامات السلطانية جزاء عمله . وقد خلف قليج بك هذا ولدا يدعى ( إمام قلي بك ) كان في بادئ أمره في خدمة القواد القزلباشية وخاصة ( ذو الفقار خان ) القرامانلو حاكم أردبيل . وأخيرا عينه الشاه عباس في حرسه الخاص ضابطا عظيما .
هذا وتقدمت فرقة من الپازوكية بالاتفاق مع أمراء الدنبلي من نخجوان إلى العتبات السلطانية العثمانية مقدمة لها خضوعها وطاعتها ، فأسند منصب إمارة هذه الطائفة الوافدة وناحية من نواحي آلشكرد من ديوان فرهاد باشا السردار العثماني إلى شخص يدعى ( إبراهيم بك أوقجي أوغلي ) الذي عزل بعد سنتين من ذلك المنصب .
هامش
( 1 ) - كذا في الأصل ، ولعله چقر سعد .
( 2 ) - في نسخ أخرى ( قليج أوغلي ) المترجم