ولبث الحال على ذلك ثلاث سنوات نشأ بعدها نزاع وخصومة شديدة بينه وبين ( موسى سلطان ) والي تبريز ، مما أفضى إلى زحف ( موسى سلطان ) إليه ومناوأته ، ففر ( أويس بك ) إلى بلاد الروم ( العثمانيين ) وتوطن في بلدة ( كيغي ) .
ولما وصل نبأ ذلك إلى مسامع جلالة السلطان سليمان باستانبول أصدر إلى ( درزي داود ) أمره القاضي بقتله مع أولاده وأتباعه وإرسال رؤوسهم إلى العتبات السلطانية ، فقام درزي دواد بهذه المهمة حسب الفرمان ببلدة ( كيغي ) إذ قام على قتل أويس بك وأخيه ولد بك وابنيه خالد بك ، وألوند بك . ولم يبق إلا ولديه الصغيرين قليج بك ، وذي الفقار بك فلجأ إلى أحمد بك الزرقي حاكم عتاق ، وما وسع أحمد بك هذا إلا أن يبسط عليهما جناح رحمته ويسبغ عليهما عطفه مع رفع حالتهما إلى مقام الحضرة العلية السلطانية فصدرت الأوامر السنية بترتيب وظيفة لهما ليتعيشا بها . ولما كبرا وترعرعا وشبا عن الطوق حيث بلغا سن الرشد بادرا إلى الفرار مع أقربائهما وعشيرتهما إلى بلاد العجم لاجئين إلى بلاط الشاه طهماسب .
قليج بك بن أويس بك
لما وصل قليج بك إلى بلاط الشاه طهماسب ، فوض الشاه إليه أمر حكومة إقليم ( زكم ) من أعمال ( كنجة أران ) ومنصب إمارة عشيرة الپازوكى في تلك الجهات . وبعد ان مضى على ذلك تسع سنوات أدركته المنية أثناء عودة الشاه من سفر كرجستان حيث لقى ربه مخلفا ولدا صغيرا يدعى ( أويس بك ) .
ذو الفقار بك بن أويس بك
فوض إليه أمر منصب إمارة الپازوكي بعد وفاة أخيه ، حيث شمله الشاه طهماسب بعطفه الخاص ؛ بيد أن أيام حياته كانت كأيام الورود والزهور قصيرة الأجل سريعة الزوال . فانقضت بسرعة زائدة إذ عصفت رياح الأجل العاتية بنخال حياته الباسقة .
قال الشاعر « 1 » :
معناه : ( يحسن للمرء أن يجد السعادة متأخرا لأن كمالها وتمامها مؤذن
هامش
( 1 ) - الأبيات :مرد آن به كه دير يابد كأم * كز تماميست كار عمر تمام
لعل دير آمدست دير بقاست * لاله زود آمد وسبك برخاست