اللّه خان أزبك ) في شهور سنة ( 1001 ه - 1592 - 1593 م ) ، بجيش جرار مؤلف من ثلاثين ألف جندي إلى ( بداغ بك ) بقصد الاستيلاء على قلعة ( قوجان ) وقد ألقى الحصار عليها و ( بوداغبك ) بها ، أسرع جلالة الشاه عباس إلى نجدته واضطر الزاحف المحاصر ( عبد المؤمن خان ) إلى رفع الحصار عنه والرجوع إلى بلده خائبا . وقد أغرق الشاه بداغ بك هذا في إحسانه الشاهاني وإنعاماته السامية فرفع من أقدار أولاده وأنجاله حتى جعل خمسة منهم في مناصب الإمارة والحكومة في تلك البلاد الواسعة ، ورقي منصبه إلى رتبة أمير الأمراء بحيث يشرف على حكومة البلاد وإدارتها هنالك جميعا . وقد عاد الشاه باليمن والنصر إلى ولاية العراق . ولا يزال ( بداغ بك ) منخرطا في سلك كبار أمراء البلاط العباسي حتى الآن .
الشعبة الثالثة في ذكر أمراء ( زنكنه )
طائفة الزنكنة هذه وصلت إلى المراتب العالية وامتازت على قريناتها من الطوائف الكردية في عهد الشاه إسماعيل الصفوي . ولما انقرض أمراؤها ولم يبق منهم أحد ، اضطرت الطائفة إلى التشتت والتفرق والالتحاق زرافات بخدمات الأمراء القزلباشية في ولايتي العراق وخراسان ، وتمكن بعضها من الالتحاق بفرقة الحرس الشاهاني ( قورجيان ) .
الشعبة الرابعة في ذكر أمراء ( الپازوكي )
تقول أشهر الروايات أن أهل الخبر متفقون على أن أمراء البازوكي جاؤوا في الأصل من بين العشيرة السويدية . ويجعلهم بعض الرواة المتقدمين من جملة أكراد إيران . وعلى كل فإنهم كانوا قائمين بأعباء حكومات كيغي ، وأرجيش ، وعاد لجواز ، وألشكرد ، في عهد سلاطين التراكمة والقزلباشية .
وتمتلك عشيرة الپازوكي كثيرا من الأغنام والمواشي . وليس لها مذهب معين وهم متسامحون كثيرا في إقامة ( شعائر الدين ) من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وينقسم أمراؤهم إلى خالد بكلو ، وشكر بكلو . والمشهور بين الناس أن أول