تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
واحد منهم تولى الإمارة هو ( حسين علي بك ) الذي كان له ولدان هما : شهسوار بك وشكر بك .

شهسوار بك بن حسين علي بك

التحق هذا الأمير بخدمة الأمير شرف حاكم بدليس ، بعد انهيار صرح دولة الآق قوينلية ؛ كما أن ابنه ( خالد بك ) تشرف بخدمة الشاه إسماعيل الصفوي ؛ فظهرت منه في إحدى المعارك آثار شجاعة فائقة وبسالة نادرة ، حتى إنه وقد قطعت ذراعه من المفصل وهو لا يزال يحارب ولا يحجم ؛ مما حمل الشاه إسماعيل على الإعجاب به وتقديره بأن صنع له ذراعا من الذهب الخالص بدل المفقودة ، فسمي ذلك اليوم ب ( چولاق خالد ) أي خالد الأشلّ . وقد شمله الشاه بعطفه وإحسانه حتى أقطعه هو وإخوته إقليمي ( خنس ) و ( ملاذكرد ) ملحقا بهما ناحية ( أوچكان موش ) على طريق الإمارة . ولا ريب في أن ( خالد بك ) كان في غاية الجراءة وكمال الإقدام لحد التهور والجبروت فتملكه الغرور والعجب والاعتداد بالنفس قبل الأوان من جراء إقبال الدنيا بجاهها العريض عليه ، فقد قتل في يوم واحد تسعة من أمراء الأكراد والتركمان كانوا قدموا عليه . ثم تطورت حاله فأعلن استقلاله وادعى السلطنة وخطب لنفسه وضرب النقود باسمه . ثم انصرف عن سلطان القزلباش إلى نفوذ العثمانيين وانحاز إلى طاعة السلطان سليم خان ؛ بيد انه لم يحافظ على أدب المقام هنا أيضا فغضب عليه السلطان وأمر بقتله سياسة ، وذلك عند العودة من معركة جالديران . فلقي ربه بعد أن خلف ولدين ذكرين هما : أويس بك ، وولد بك ، وثلاثة إخوة هم : رستم بك ، وقباد بك ، ومحمد بك . فرستم بك قتل مع جمع من الباژوكيين في المعركة التي نشبت بينه وبين ( شرف خان ) حاكم بدليس ومعه عشيرة الروژكي ، وذلك حينما كان متصرفا بطريق الإمارة في ( اوجكان موش ) كما يأتي تفصيل ذلك في ذكر الأمير شرف . ومات أخوه قباد بك من غير عقب ذكر . وأما أخوه محمد بك فقد كان قد خلف ولدا يدعى الأمير آصلان بك حيث كان منخرطا في سلك الضباط العظام من الحرس الشاهاني في عهد الشاه طهماسب .

أويس بك بن خالد بك

أدار هذا الأمير ظهره لدولة الروم ( العثمانيين ) بعد مقتل أبيه ، فلجأ إلى بلاط الشاه طهماسب وانحاز إليه فكافأه الشاه بإسناد إمارة ( عاد لجواز ) إليه ،