تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
تكليف طائفة الشاملو من القزلباشية بالزحف بقيادة ( مهدي قلي سلطان ) حفيد ( آغزي وارخان ) وقد زحف هذا بغتة على جناح السرعة إلى ( دولتيار ) حيث كان قد صرف جنوده ووزع رجاله من الخدم والحشم على الأطراف فما كان منه إزاء هذا ، إلا أن يعتصم مع عدة من رجاله بقلعته التي لم يكن قد تم إنشاء أبراجها وشرفاتها ، وقد أخذ العدد المغير في ضرب الحصار عليها حالا . ثم أرسلوا الخبر إلى الشاه عباس يعلمونه بجلية الأمر فطار الشاه بنفسه وعلى جناح السرعة إلى محاصرة القلعة وقتال خصمه . بيد أن ( دولتيار خان ) حينما علم بنبأ وصول الشاه بموكبه الحافل لمباشرة الحصار أسقط في يده وتحير في أمره . ثم قر رأيه إلى تقديم الطاعة والخضوع للظروف معترفا بعجزه وذنبه . وهكذا ألقى بنفسه إلى التهلكة الماثلة والخطر المحقق ؛ حيث أمر الشاه باعتقاله هو حالا ومعه زهاء ثلاثمائة من خيرة جنوده وضباطا وأعيانا فوضعهم في السلاسل والأغلال ونهبت أمواله ومقتنيات أهله وعياله وسائر رجاله . ونفذ في ( دولتيار خان ) حكم الإعدام بعد ذلك بمدة وجيزة . وهكذا قضي عليه بأن يرحل من هذه الدار الفانية الغرورة نتيجة لغروره وطموحه .