الشعبة الثانية في ذكر أمراء ( درتنك )
كانت هذه الولاية مشهورة في القديم باسم ولاية ( حلوان ) . والذي بلغ كاتب هذه السطور من أسماء حكام هذه البلادهم :
سهراب بك
كان هذا الأمير في غاية الشجاعة والجسارة إلى حد التهور . والبلاد التي كان يحكمها هي ( باوه ) « 1 » ، و ( باسكه ) ، و ( ألانى ) ، و ( قلعة زنجير ) ، و ( زوانسر ) « 2 » و ( دوان - دورمان ) « 3 » و ( زرمانيكى ) . ولما توفي إلى رحمة اللّه تولى ابنه .
عمر بك بن سهراب بك
تولى منصب أبيه بعد وفاته . فكان في بادىء أمره رجلا سفاكا فتاكا ومولعا بالشرب . ثم هداه اللّه إلى العمل الصالح فجعل التوفيق رفيقه في جمع أحواله حيث تاب إلى اللّه توبة نصوح . وقدم الطاعة إلى السلطان سليمان خان حينما جاء إلى ( بغداد ) دار السلام وافتتحها ، فشمله السلطان بعطفه وأولاه ثقته وأسند إليه حكومته الموروثة مما جعله ثابتا على إخلاصه ومتمسكا بخضوعه للسلطان طول عمره المديد إلى أن توفاه اللّه إلى رحمته وغرق في بحر الفناء .
كما قال الشاعر « 4 » :
معناه : سواء أعشت حتى نطقت سبعة أم لبث في الدنيا سبعة آلاف سنة فحيث أن قاماتنا كلها للغرق فلا فرق بين طويلتها وقصيرتها .
قباد بك بن عمر بك
تسلم هذا الأمير الحكم بعد وفاة والده . وكان على جانب عظيم من
هامش
( 1 ، 2 ، 3 ) - كذا في الأصل والظاهر أن الصحيح كما ينطق أهاليها الآن ، ( باوه ، روانسر ، دودان ) . ( المترجم ) .
( 4 ) -انكار كه هفت سبعه خواندى * يا هفت هزار سال ماندى
چون قامت ما براي غرقست * كوتاه ودراز را چه فرقست