تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
آيدين آقاى ذو القدر ) والي مراغه ، لإمداد ( سليمان بك ) وتمكينه من إمارة ( بأنه ) . وقد استولى سليمان بك بمساعدة القائد المشار إليه حسب الفرمان الشاهاني ، على مقاليد الأمور في حكومة ( بأنه ) . ودام حكمه فيها زهاء عشرين سنة ؛ ثم تخلى بعد ذلك عن الحكومة المذكورة وأمورها الشاقة لابن أخيه ( بدر بك ) بعد أن زوجه من ابنته . وتفرغ هو للعبادة والقيام بالأعمال الخيرية ، فشرف مرتين بزيارة الحرمين الشريفين زادهما اللّه تعظيما وتكريما . هذا وفي المرة الأخيرة قرر الإقامة في المدينة المنورة مجاورا لمرقد سيد المرسلين عليه الصلاة والسلام . « 1 »

الفصل الثاني عشرا في ذكر أمراء ( كلباغى )

يؤخذ من تقارير ثقات الرواة أن لفظ ( كلباغى ) نشأ وتطور هكذا ، أنه في أيام بيكه بك حينما تمكن من مسند الحكم قدم إليه شخص يدعى ( عباس أقا ) من كبار عشيرة ( استجلو ) لاجئا وفارا مما وقع له من الحوادث والوقائع ، فألحقه ( بيكه بك ) بخدمته . ولما ظهرت على هذا الشخص مواهب نادرة من الشجاعة والشهامة ، واشتهر بذلك بين أبطال عشائر أردلان وقبائلها ، فقد عمد ( بيكه بك ) إلى تزويجه من ابنة ( الياس آقا ) كبير العشيرة ورئيس قبيلة ( رنكه رژ ) وأقطعه أرضا ذات عين في ناحية ( مهره‌بان - مريوان ) ليسكن بها . ولما كان هذا رجلا تركيا ومغرما بغرس الكروم والعنب ، فقد غرس في أرضه حديقة كروم وكان موصوفا بالسخاء والجود فكلما مر عليه إنسان وهو في حديقته يناديه بلغته ويقول ( كل باغه - تعال إلى الحديقة ) . ولما كان الكرد هنالك يستغربون سماع اللغة التركية ، فقد أطلقوا هذه الجملة التركية على ( عباس أقا ) فصار لقبه فيما بعد ( كلباغى ) . وصفوة القول أن ( عباس أقا ) هذا قد علا شأنه في خدمة بيكه بك الشهرة زولي الذي كان مركزه قلعة ظلم ( زلم ) وكان يسيطر على
هامش
( 1 ) - هذا الفصل غير موجود بالطبعة الروسية ، وإن كنا قد أضفناه في طبعة القاهرة سنة 1930 م في صلب الكتاب . وكان الأوفق أن نتبع الطبعة الروسية فنخرجه من الصلب ونجعله في الهامش إلا أننا آثرنا إبقاءه في الصلب كطبعة القاهرة لأنه من المؤلف بدليل تاريخ التدوين سنة 1092 ه في آخر الفصل . راجع صفحة 416 من النسخة المطبوعة في مصر سنة 1930 م تجد في الحاشية سبب إثبات هذا الفصل . المترجم .