الفصل العاشر في ذكر حكام ( كلهر )
وهؤلاء ينحصرون في ثلاث شعب
وأما نسبهم فيرجعونه إلى ( گودرز بن كيو ) . و ( كيو ) كان في عهد الملوك الكيانيين « 1 » واليا على مدينة بابل . وهي التي اشتهرت فيما بعد بالكوفة . وقد خلف گيو ولدا يدعى رهام . وقد صار أخيرا قائدا على جيش عرمرم كلف من قبل الملك بهمن الكياني بالزحف إلى الشام ، وبيت المقدس ، ومصر ، فتوجه إليها وفتحها وأحدث فيها الخراب والدمار ، وقتل من بني إسرائيل مقتلة عظيمة حتى ليقال إن دماء القتلى والجرحى أدارت الطواحين في البلد . ومن هنا أطلق المؤرخون عليه اسم ( بخت النصر ) . وهو الذي صار فيما بعد سلطانا على جميع البلاد . ومن ذلك العهد يحكم تلك البلاد أولاده وسلائله بلادهم حيث تطلق على عشيرتهم لفظة كوران « 2 » .
الشعبة الأولى في ذكر حكام ( پلنكان )
اشتهرا أسماء أربعة من الحكام من هذه الأسرة ، أولهم ( غيب اللّه بك ) .
وقد كان رجلا صالحا تقيا عابدا فاضلا . هذا والبلاد والقلاع التي تحكمها هذه الأسرة هي : ( ديودز ) و ( نودز ) و ( دزمان ) و ( كواه كور ) و ( مور ) و ( كلانه ) و ( نشور ) و ( مراويد يمن ) . ولقد خضع غيب اللّه بك في بادئ الأمر لسلطان الشاه إسماعيل . ولما أدركته الوفاة تولى ابنه بعده .
هامش
( 1 ) - الكيانيون الأكيمينيون ( الاخيمينيون ) في الكتب اليونانية والغربية وهم أقدم الأسر الفارسية الحاكمة .
( 2 ) - يدل هذا على أن الكلهر ، والكوران من حيث دلالتهما على شعوب الأمة الكردية شيىء واحد . وكل ما هنالك من الفرق بينهما هو أن الأول اسم للأسرة الحاكمة ، والثاني اسم للشعب أو عشيرة منه وهذا لا ينافي ما سبق من المؤلف رحمه اللّه من أن الأمة الكردية تتشعب إلى أربع شعب من حيث اختلاف اللهجة واللسان والعادات : هي الكرمانج ، واللر ، والكوران ، والكلهر ، وأن الكرمانج هي أكبرها وأعظمها شأنا ، فلذا صار مرادفا للفظ الكرد العام . فغرض المؤلف هنا هو أن الحكام المسمين بالكلهر ، ولو أنهم من شعبة الكلهر إلا أن شعبهم وعشيرتهم من شعبة الكوران . ( المترجم ) .