الشجاعة والسخاء ، بهي الطلعة وجيها ، وقد كان زعيم شباب عصره وفريد دهره ، يتصرف بكل استقلال في شؤون ولايته الموروثة والمكتسبة بجده وإقدامه .
وهي بلاد تمتد من حدود الدينور حتى دار السلام ( بغداد . وليس له نظير في الامتلاك والاستحواذ على عدد لا يحصى من المواشي والمراعي ، وعلى خزائن كثيرة من الأموال وكثرة الأعوان والأنصار .
الشعبة الثالثة في ذكر أمراء ( ما هي دشت )
لم يكن أحد له علم بأحوال هذه الولاية حاضرا حين كتابة هذه السطور .
ولكن الشائع في الأفواه والألسنة أن مقر ملكهم القديم وإقطاعهم الموروث هو ما هي دشت . وأما ( تيلاور ) « 1 » ، وأكثر العشائر والقبائل من هؤلاء ، فمن الرحل وقبل هذا التاريخ كانت حكومتهم مشاركة بين الأخوين ( شهباز ) و ( منصور ) .
وفي سنة ( 1002 ه - 1593 - 1594 م ) بطش منصور بشهباز وقتله ، واستقل برئاسة جميع عشائر وقبائل تلك الجهات ، وهو يحكمها الآن بكل حرية واستقلال . وقد ترك شهباز ولدا يدعى ( إلقاس ) ينازع عمه أحيانا . هذا وقد تعهد ( منصور ) بأداء نحو أربعين ألف من الماشية إلى ديوان ( بغداد ) كل سنة ، فله صلات طيبة مع عمال الدولة العثمانية عامة ومير ميرانات بغداد خاصة .
وهو على جانب عظيم من الشجاعة والجرأة ومشهور بالغنى وكثرة الأموال والخزائن ، فليس له نظير في تلك الأنحاء .
الفصل الحادي عشر في ذكر أمراء ( بأنه )
يؤخذ من تقارير ثقات الرواة وحكايات نقلة الأخبار أن ( بأنه ) اسم لولاية نسب إليها أمراء عشائر تلك الولاية وهي تنحصر في قلعتين ، وناحية . إحداهما قلعة ( پيروز ) والثانية ( شيوه ) وأما الناحية فهي ( بأنه ) هذا والولاية واقعة بين ولايات ( أردلان ، وبابان ، ومكرى ) ويلقب أمراؤها باختيار الدين . والسبب في
هامش
( 1 ) - بيلاور . المترجم