تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
تلك الجهة . ولما أصدر الشاه طهماسب العفو عن طائفة الدنبلي ، والصفح عما تقدم من الأحوال الأليمة . بادر سلطانعلي بك إلى الشخوص إلى بلاط إيران حاملا مبلغ مائة التومان التي كان قد جباها من الأموال الأميرية ، وأعرب عن إخلاصه وولائه للشاه من جديد ، فشمله الشاه بعطفه وأعاده إلى منصبه كما كان في سلك الضباط العظام . ولبث مدة على هذه الحال حتى إذا وصل إلى مسامع الشاه سلطان محمد نبأ وفاة حاجي بك ، أسند الشاه إمارة دنبلي إلى سلطانعلي بك ، وأمر بضم ناحية سليمان سراي ، ونصف ابقاي بعضها للبعض وعهد إليه بحكومتهما . فأمضى مدة في تسيير أمور الإمارة ؛ إلا أنه نظرا لعدم إعطاء البلاد المذكورة محصولا كافيا لتسرب الخراب والدمار إليها من حدثان الدهر من حروب وقتال بين آن وآخر ، واضطر إلى قضاء أيامه في ضيق وضنك في بلدة ( شرور ) مكتفيا بما يرد له من معاش مقرر من خراج ( دره الكيس ) و ( شرور ) من أعمال نخجوان ؛ حتى توفي إلى رحمة اللّه . وقد خلف ثلاثة أولاد ذكورهم : نظر بك ، وقليج بك ، وحسن بك .

نظر بك بن سلطانعلي

أسند الشاه سلطان محمد إلى هذا الأمير إمارة دنبلي بعد وفاة والده . فلبث على هذا الحال إلى أن استولى العثمانيون على إيروان ، وعين الوزير سنان باشا محافظا لتلك الجهة ، فبادر نظر بك مع بعض القواد القزلباشية من طائفة الروملو ، والباوت ، وچمشكزك ، وسعدلو الذين كانوا يقطنون من القديم چخر سعد إلى الذهاب إلى السردار فرهاد باشا بأرضروم بواسطة سنان باشا چيغال أوغلي وتعضيده لهم . فقدموا هنالك طاعتهم وإخلاصهم للدولة العثمانية التي كافأتهم على ذلك بإقطاع أقاليم چالدران ، سليمان سراي ، سكمن‌آباد حسب النظام السابق إلى كل من نظر بك وأخيه قليج بك . ولما كانت ناحية سكمن‌آباد أيام الشاه طهماسب ، ثم بعد ذلك وفقا لمرسوم السلطان المغفور له ( مراد الثالث ) . مع ضم سنجق باركيرى إليها . في عهدة وتصرف منصور بك المحمودي بطريق الإقطاع التمليكي ، فقد تلكأ في تسليمها إلى نظر بك مما اضطره إلى استصدار حكم آخر من البلاط العثماني بواسطة السردار فرهاد باشا ، وذلك تنفيذا للأمر السابق ، إذ كان ( نظر بك ) قد اشترط مع سنان باشا ، حين تقديمه الطاعة إلى السدة السلطانية العثمانية ، إعادة ناحية ( سكمن‌آباد ) ، وهي الولاية الموروثة لطائفة الدنبلى من القديم ، إليه مهما كانت الظروف . وكان قد أخذ المواثيق والعهود بذلك . فلذا أصر على الاستيلاء عليها بالقوة ، وهكذا صرّح