تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
هذا والشائع المعتقد بين أهالي برادوست أن حكامهم من أولاد من يدعى بلال . ولا شك في أن هذا خطأ ومحرف من كلمة هلال . وأرشد هذا البيت الكريم ، وخلاصة هذه الأسرة النبيلة هو غازي قران ولد سلطان أحمد الذي تغلب على جمع كبير من القزلباش الذين كانوا بأورمى ( أرمية ) ، وقتل منهم زهاء ألف نفس ، وكان ذلك قبل خضوعه مع أمراء كردستان إلى الشاه إسماعيل . وقد أكرم الشاه إسماعيل وفادته وشمله بعطفه حينما تقدم أمراء وملوك كردستان إليه بالطاعة والولاء ، وأنعم عليه الشاه بلقب ( غازي قران ) ، وأقطعه نواحي تركور ، وصوماي ، ودول مع ملحقاتها ، وأصدر منشورا ملكيا بذلك . وأخيرا التحق غازي قران مع سائر أمراء وملوك كردستان ببلاط السلطان سليم خان وأخلصوا له الولاء والطاعة . وظهرت مواهب هذا الأمير الفذ حينما توجه السلطان سليم خان إلى فتح بلاد العجم قاصدا تبريز ، وبلاد آذربيجان ، وكان غازي قران بصحبة السلطان وموضع ثقته يستشيره في المهمات والملمات ، فتوافق آراؤه ونصائحه تدابير وخطط السلطان لفتح بلاد العجم . فلذا بالغ في إكرامه والعطف عليه . وذلك بضم أجزاء كبيرة من ولايات أربل ، وبغداد ، وديار بكر ، إلى إيراده من سنجقه الخاص . وهكذا أقبلت الدنيا عليه من كل الجوانب ، فقام بأمور الحكم فترة طويلة . وقد عاش كثيرا ومات عن ولدين هما : محمد بك ، وعلي بك .

الشعبة الأولى في ذكر أمراء ( صومايى ) شاه محمد بك بن غازي قران

خلف والده في الإمارة ، وقام بضع سنين بأمر الحكومة خير قيام ، ثم أدركته الوفاة تاركا أربعة أولاد هم : بوداق بك ، وحسن ، وإسكندر ، وزينل . فانتقلت الإمارة إلى الابن الأكبر .

بوداق بك بن شاه محمد بك

تسلم بوداق بك أريكة الإمارة بعد وفاة والده بموجب مرسوم السلطان سليم خان . فقام بأعباء الحكم فترة من الزمن حتى أدركته المنية . وخلف أربعة أولادهم : أوليا بك ، وشاه محمد بك ، وشاهقلي بك ، وسيدي . ولما كان أولاده