تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
هؤلاء صغارا لا يصلحون لتولي شؤون الإمارة انتقلت حكومة برادوست إلى أخيه حسن بك .

حسن بك بن شاه محمد بك

تولى حكومة برادوست بعد وفاة أخيه بموجب المرسوم السلطاني . وأساء معاملة الأهالي ورؤساء العشائر وأعيان البلاد ؛ كما أنه أغضب الأمراء المجاورين له بسوء سلوكه معهم ؛ الأمر الذي حملهم على الشكوى منه ، والتقدم بشكواهم هذه بواسطة زينل بك إلى الآستانة العلية . فصدر الحكم الهمايوني إلى حسين باشا مير ميران وان ، بالتحقيق مع حسن بك ، فأحضروه إلى ديوان ( وان ) ، وبعد التحري والتحقيق معه علقوه من رقبته على شجرة كانت في ساحة الديوان بسراي الحكومة . وأسندوا حكومة برادوست بعده إلى ( علي بك ) .

علي بك بن غازي قران

تسلم هذا الأمير عرش إمارة برادوست بعد مقتل حسن بك ، بموجب عرض ورأي حسين باشا ومرسوم السلطان سليم خان . فقام بأعباء الحكم فترة من الزمن . مال بعدها أهل برادوست إلى حكومة أوليا بك ، وأظهروا نفورهم من حكم علي بك ، فخفوا إلى استانبول يلتمسون إسناد حكومة برادوست إلى أوليا بك ، فأجيبوا إلى طلبهم بتحويل حكومة ( أورمى ) عن إسكندر بك بن شاه محمد بك ، الذي كانت أسندت إليه أثناء تسخير خسرو باشا تلك الجهات ، إلى علي بك ، فحكم أورمى سنة واحدة ، ثم توفي من غير عقب من الذكور . وأما إسكندر بك الذي عزل عن سنجق أورمى ، فقد استغنى عن طلب الحكومة ، واختار الاعتزال متفرغا للعبادة .

أوليابك بن بوداق بك بن شاه محمد بك

كان هذا الأمير صغيرا لما مات والده ، فلذا بقيت حكومته الموروثة في أيدي أبناء عمه فترة من الزمن ، وعندما بلغ سن الرشد وظهرت عليه مخايل الذكاء وعلامات الشجاعة والمقدرة والاستعداد لتولي الأمور العامة ، أقبلت عليه العشائر والأقوام في برادوست وتعلقت به حتى إنهم أرسلوا وفدا إلى عتبة السلطان المغفور له ( الظاهر مراد الثالث ) ملتمسين إسناد إمارتهم إليه ، فأجيبوا إلى ذلك وصدر الأمر السلطاني بتحويل الإمارة من ( علي بك ) وإسنادها إلى