هذا وقد خلف ( ناصر بك ) ثمانية أولاد ذكورهم : شير بك ، يوسف بك ، قرهخان ، صاروخان ، شاهمحمد ، تيمورخان ، حسيني ، حيدر . وقد توفي إلى رحمة اللّه شير بك مصابا بالطاعون كما سبق . وأما يوسف بك ، وتيمور خان من أولاده فقد قتلا على يد خضر بك ؛ كما أن ابنه صاروخان قتل على يد أخيه حسيني بك .
الفصل الخامس في ذكر أمراء ( المحمودية )
لا يخفى على صاحب الطبع السليم والذهن المستقيم من عشاق الحقائق ، وعلى المؤرخين الباحثين عن الحوادث الظاهرة وبواطن الدقائق ؛ أن نسب أمراء محمودى يتصل بسلاطين الحكومة المروانية . وفي رواية أخرى أنهم أولاد عم حكام الجزيرة ؛ فإنه يحكى أن رجلا يدعى شيخ محمود قد نزح بأتباعه وعشيرته ، في رواية من الشام . وفي أخرى من الجزيرة العمرية ، إلى جهة آذربيجان في عهد التركمان القره قوينلية . فأقطعهم ( قرا يوسف ) قلعة ( آشوت ) « 1 » ، لسكناهم ، وأدخل رئيسهم شيخ محمود في عداد ضباطه وياورانه .
ولما ظهرت مواهب هذا الرئيس في ميدان الوغى والقتال من الجرأة والإقدام ، شمله قرا يوسف بعطفه وأناله ثقته . حتى أسند إليه إمارة ناحية آشوت مع ناحية خوشاب ، وجعله أميرا عليهما جميعا وسميت الإمارة إمارة المحمودية .
الأمير حسين بك بن شيخ محمود
تولى الإمارة بعد وفاة والده . وازداد شأنه في عهد سلاطين الآق قوينلية حيث فصلت ناحية ( ألباق ) من حكام الحكاري ، وضمت إلى حكومة الأمير حسين . ولقد ألحق هزيمة منكرة عدة مرات بجيش ( عز الدين شير ) واستولى على ولاية شنبو بفضل مساعدة التراكمة له مما اضطر عز الدين شير إلى الاستنجاد بحاكم بدليس على رد عادية طائفة المحمودية ، فأرسل حاكم بدليس جيشا عرمرما بقيادة شيخ أمير بلباس نجدة لعز الدين شير وبينما كان الأمير
هامش
( 1 ) - ليس في المصادر القديمة التي بأيدينا ذكر لهذا الاسم ، وفي المصادر الحديثة مذكور ( آشيت ) بالياء ولعلهما تصحيف وتحريف كلمة ( آشب ) الواردة في المعجم حيث قال إنها أصل قلعة العمادية الحالية . ( المترجم )