أوليا بك في سنة ( 985 ه - 1577 م ) والآن الذي هو سنة ( 1005 ه - 1596 - 1597 م ) لا تزال إمارة صوماي تحت تصرفه بغير منازع .
الشعبة الثانية في ذكر أمراء ( تركور وقلعة داود )
ناصر بك بن شير بك بن شيخ حسن بك
إن ناحية تركور هذه قد عزلها من ولاية ( برادوست ) شخص يدعى ( سلطان أحمد ) من جدود وآباء أمراء تركور ، وتصرف فيها بطريق السنجق .
ففي تاريخ كتابة هذا المؤلف المتواضع ، كانت ناحية تركور في حكم ناصر بك ، ولا يزال الأمر كذلك . وناصر بك هذا رجل شجاع شديد الجرأة مع تقدمه في السن ، فهو يبلغ من العمر أكثر من ثمانين عاما ، وقد خاض غمار الحرب والقتال مع عشيرة ديري الخاضعة لزينل بك الحكاري بسبب النزاع على الحدود والثغور ، وقتل من الطرفين أكثر من مائة رجل . وقد اضطر للجلاء مرارا عن الوطن والالتجاء إلى بلاط الشاه طهماسب ، وبالرغم عن ذلك فإن زينل بك الحكاري قد أحسن إلى ابنه شير بك ورباه تربية عالية حتى صلح للحكم ، فأسند إليه على طريق السنجق حكومة ( صوماي ) التي فصلها عن حكم ناصر بك . ولكن شير بك لم يذق طعم الراحة من جراء ما أصاب والده من الأكدار ، فراح ضحية الطاعون .
زين الدين بك
وانتقل منصب حكومة تركور ( صوماي ) بعد وفاة شير بك إلى ( زين الدين ) من أبناء عمومته . وقد قتل هذا الأمير في قتال القزلباش في موضع يقال له ( سعدآباد ) أثناء الإغارة على تبريز مع أمراء كردستان لفتح بلاد العجم ، فانتهز ناصر بك الفرصة وعاد يضم ناحية تركور مرة أخرى إلى سنجقه . ولقد توصل من يدعى ( خضر بك ) إلى استصدار مرسوم من استانبول بإسناد الناحية المذكورة إلى نفسه بطريق السنجق . ولكن ناصر بك تمكن من قتل هذا الدعي .
وقد أعطيت الناحية المذكورة بعد ذلك إلى يوسف بك ، ثم إلى شاه محمد بك ، وبعده إلى حسيني بك بن شيخ حسين بك . وفعلا هو أمير الناحية المذكورة الآن .