تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
قتل سنة ( 941 ه - 1534 م ) الذي جاء فيها السلطان سليمان خان عائدا من فتح بغداد دار السلام ، وقد شتى بتلك الجهات ، فأمر بقتله لما بلغه من سوء أعماله مع خدمة البلاط السلطاني ، واسند منصب حكومة أربل إلى حسين بك داسني الذي هو من أولاد أمراء الطائفة اليزيدية . وبعد مقتل عز الدين شير بأيام قلائل . توفي إلى رحمة اللّه أخوه ( سليمان بك ) أيضا مخلفا ثلاثة أولاد ذكورهم : قلي بك ، وأمير عيسى ، وأمير سيف الدين . فما كان من السلطان سليمان إلا أن ضم ولاية سهران كلها إلى سنجق أربل ، وعهد بها إلى حسين بك داسني . وهكذا خرج ولاية سهران تماما من أيدي ورثتها الشرعيين ودخلت في حكم الأجانب « 1 »

الأمير سيف الدين بن مير حسين بن پيربوداق

سبق القول إن الأمير سيف الدين قد استولى على سنجق ( سوماقلق ) ، حسب الدستور والقواعد التي كان أجداده يتصرفون فيها . ولما عهد السلطان سليمان بجميع ولاية سهران إلى ( حسين بك الداسني ) ، قامت عدة اشتباكات بينه وبين الأمير سيف الدين . وأخيرا لما لم يستطيع الأمير سيف الدين الصمود للطائفة اليزيدية ومقاومتهم ، طلق عروس الملك والحكم ثلاثا ، والتجأ إلى بيكه بك حاكم أردلان . ولكن بيكه بك غض النظر عن مساعدة سيف الدين ، وأهمله خوفا من سطوة السلطان سليمان ، فيئس منه مير سيف الدين وعاد خائبا إلى ولاية سهران ، وأخذ يجمع حوله طائفة من المتوطنين والسكان استطاع بهم الزحف إلى أربيل والاستيلاء عليها . فمن حسن طالعه وحظه السعيد أن أفضى هذا القدر من الفتح والظفر إلى التفاف عشائر ولاية سهران وأقوامها جميعا حوله . فقام الأمير سيف الدين ذات يوم بما قام به أبو مسلم للعباسيين من مباغتة المروانيين ؛ حيث هاجم اليزيديين مهاجمة شديدة على غرة ، ولما بلغ نبأ ذلك لمسامع حسين بك الداسني بادر إلى الزحف إلى أربيل لمحاربة الأمير سيف الدين وحده ، فجرت بينهما معارك دامية أسفرت هذه المرة عن هزيمة منكرة
هامش
( 1 ) - يقصد به المؤلف رحمه اللّه الأجانب عنهم مذهبا وعقيدة ، وإلا فاليزيدية أكراد خلص . ولكن الذي يريد أن يقوله ويفصح عنه المؤلف هو كيف إن حامي حمى السنة والشريعة المحمدية سلطان المسلمين يولي على الأكراد المسلمين حكاما وهو يعتقد فيهم أنهم غير مسلمين لأغراض في النفس . . . ( المترجم )
شرفنامه — صفحة 266 | يحيى الخشاب / شرف خان البدليسي