تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وبطمان ، وذهب من المسلمين الأبرياء والقوافل ضحايا ، مما اضطر ( علي بك ) مير لواء خنس و ( محمد بك ) حاكم حزو ، إلى مهاجمته ومقاتلته حتى قتلا من رفقائه وأنصاره عدة رجال من بينهم ابن أخيه ، وصادرا أموالهم وأملاكهم ونهبوهم نهبا كاملا ، ونجا هو وحده بأعجوبة . فهو وإن كان يحمل اسم الأمير إلا أن صفاته بصفات اللصوص وقطاع الطرق أشبه ، فما كان يستقر في مكان ولا يهدئ له حال .

الفرقة الثانية وهي في اثنى عشر فصلا « 1 »

الفصل الأول ( حكام سهران )

غير خاف على طباع المطالعين من القراء الكرام أن نسب حكام ( سهران ) يصل إلى رجل يدعى ( كلوس ) « 2 » ، من أبناء كبار أعراب ( بغداد ) . وكلوس هذا ألقت به المقادير وفترات الزمان إلى قرية ( هوديان ) « 3 » من توابع ناحية أوان « 4 » من أعمال ( سهران ) . فاشتغل في بادئ الأمر راعيا لمواشي أهالي تلك القرية . ولفظ كلوس في اصطلاح هؤلاء القوم يطلق على من سقطت أسنانه الأمامية . وكان لكلوس ثلاثة أولاد ذكورهم : عيسى ، وإبراهيم ، وشيخ أويس . وكان ولده عيسى شهما هماما . كريم الطبع حلو الحديث . فكان يبذل كل ما عنده من المال ، وكل ما يقع تحت يده من حرفة الرعي على فقراء ودراويش تلك القرية والعاطلين بها ،
هامش
( 1 ) - في نسختين خطيتين ( ده ) أي عشرة ، إذ لم يوجد فيهما الفصلان ( الحادي والثاني عشر ) . ( المترجم ) ( 2 ) - كه ولوس - في لغة أكراد شقلاوة حتى الآن بمعنى الذي سقطت رباعيته العليا . كما صرح لي صالح رشيد بك ميران من رؤساء عشيرة خوشناو الكردية الشهيرة بنواحي شقلاوة من أعمال أربل ، ووافقه على ذلك القس جبريل ابن أخ المطران أدى شير الشهير . شقلاوة في 23 / 9 / 1947 . ( 3 ) - في نسختين خطيتين يهوديان . ولا شك انها تصحيف . فالأصح وديان - حفديان - حوتيان - حفتيان . ( المترجم ) ( 4 ) - " أوان " ليس في منطقة السوران الآن قلعة أو قرية بهذا الاسم غير قلعة ( روان ) أصل اسم ( رواندز ) الذي معناه بالكردية قلعة ( روان ) . وعلى هذا أرجح أن يكون اسم ( أوان ) محرفا من ( روان ) ، ولا سيما أن ظهور اسم ( رواندز ) حديث العهد لا يرجع إلى ما قبل الألف الهجري . إلا إذا كان ( رواندز ) هذه محرفة من ( راوند ) المدينة القديمة التي بناها راوند الأكبر فيما تسمى إيالة الموصل كما ورد في معجم البلدان فعلى هذا يكون الاسم مركبا من ( راونددز ) بمعنى قلعة راوند . ( المترجم )
شرفنامه — صفحة 263 | يحيى الخشاب / شرف خان البدليسي