( إيروان ) « 1 » ، فالتف حوله زهاء ألف عائلة من طائفة ( سليماني ) « 2 » وسائر الطوائف الكردية ، وتجرؤا على الامتناع عن دفع أموال الدولة . فتوجه بهلول بك بمقتضى الحكم والوظيفة لتلك الجهة لتحصيل أموال بيت المال ، ثم العمل على إعادة تلك القبائل والعشائر النازحة ، إلى ميافارقين ، وقد اصطدم هنالك مع شهسوار بك واحتدم القتال بينهما ، واستشهد بهلول بك في المعركة الدامية تاركا خمسة من الأولاد الذكور هم : أمير خان ، عمر بك ، محمود بك ، محمد ، عثمان .
أمير خان بك بن بهلول بك
قام مقام أبيه بعد مصرعه ، وحكم البلاد بضع سنين صدرت في أثنائها من قبائله وعشائره أعمال جائرة وأفعال شنيعة في أنحاء البلاد ، الأمر الذي حمل الناس على أن يهرعوا إلى عتبات السلطان طالبين وضع حد لجور هؤلاء الأقوام والعشائر ، فصدر الأمر القاضي بقتل ( أمير خان ) واستئصال طائفتي بسيان ، وبوجيان ، وسائر أهل الشناعة والجور ، إلى محمد باشا ميرميران آمد فبادر هذا إلى إحضار ( أمير خان بك ) إلى ديوان آمد حيث نفذ حكم الإعدام فيه .
عمر بك بن بهلول بك
أسندت حكومة ( ميافارقين ) إليه بعد مقتل أخيه ، فلم يحسن الإدارة وظهر عجزه في أمور الضبط والربط ؛ وتأخر في جباية أموال الدولة والحقوق السلطانية السنوية التي كانت تبلغ أربعة أكياس من الذهب يجب توريدها لخزينة ديار بكر ( آمد ) . فلذا فوض أمر طوائف الأكراد وحكومة ميافارقين من قبل السلطان محمد خان ( الثالث ) إلى ( إبراهيم بك أقساق بن جهانگير بك ) وذلك بناء على عرض ميرميران آمد ، ودفتر دارها . هذا ولجأ عمر بك في بادئ الأمر إلى حاكم ( بدليس ) وأقام في ناحية ( موش ) وبذل الجهود في جباية الأموال المقطوعة من تلك الجهات ولما لم يحصل على شيء يحسن السكوت عليه بادر إلى جمع الأوباش والعاطلين حوله ، وأخذ يغير بهم على الأطراف فيسلب رعايا موش ، وخنس ، وملازكرد . ثم استرسل في هذا الأمر حتى صار يقطع الطرق ويسطو على القوافل . فمن ذلك أنه سطا عدة مرات على المترددين بين حزو ،
هامش
( 1 ) - هي مركز إحدى جمهوريات السوفيتية الحالية . ( المترجم )
( 2 ) - وفي نسختين خطيتين ( بسياني ) بدل ( سليماني ) . وهذا أوضح . ( المترجم )