سلطان حسين بك بن علي بك
تولى منصب أبيه بعد وفاته ، بمرسوم من السلطان سليم خان في شهور سنة ( 980 ه - 1572 م ) ، وحين وجه السلطان مراد خان جيشا عثمانيا بقيادة عثمان باشا الوزير الأعظم للاستيلاء على آذربيجان استشهد سلطان حسين بك في معركة سعدآباد تبريز على أيدي القزلباش في سنة ( 993 ه - 1585 م ) تاركا ستة أولاد ذكور هم : قليج بك ، سيد أحمد ، زينل بك ، زاهد بك ، حيدر ، قاسم .
أما ابنه ( سيد أحمد بك ) فقد وقع أسيرا في أيدي القزلباش أثناء مقتل والده ، ولبث في سجنهم زهاء عامين في قلعة قهقهة نجا بعدهما بمساعدة بعض الزعماء له ، وعاد إلى ولايته . فأعطيت الولاية الموروثة من ديوان السلطان مراد خان إلى ابنه الآخر ( زينل بك ) . ومع أن ( قليج بك ) كان أكبر أولاده من جهة السن وأقلهم في العقل والإدراك ، فقد سعى بمعاونة ( محمد بك ) حاكم حزو حتى حصل على منصب والده . وهكذا دخل في نضال مديد ونزاع شديد على إمارة ( قلب ) مع أخيه ( زينل بك ) . وقد أمضى فترة من أيامه على هذا المنوال حتى قتل بأيدي رجال العشيرة ؛ لما بدر منه نحوهم من الأعمال السيئة .
سيد أحمد بك بن سلطان حسين بك
لما أطلق سراحه من قيد القزلباش وأسرهم له ، جاء إلى خدمة ( فرهاد باشا ) السردار في ( أرضروم ) وأثبت في الديوان العالي استحقاقه وجدارته للحكومة المحلية لما سبق له من الخدمات والأيادي البيضاء للدولة ، فصدر المرسوم السلطاني بواسطة السردار الظافر بإسناد حكومة ( قلب وبطمان ) إليه .
وفي هذه الأثناء قتل خاله ( بهلول بك ) بأيدي طائفة ( بسيان ) . وهكذا تم له الأمر في أنحاء الإمارة وصار حاكم تلك الديار بلا منازع ولا مشارك . وقد مضى على ذلك بضع سنوات ، حتى إذا ما تغير عليه مير ميران ( ديار بكر ) ونزع منه حكومة قلب وأعطاها لأحد العثمانيين بادر هو إلى شد الرحال إلى استانبول بقصد الشكوى والمطالبة بحقه في الحكومة ، فتوفي هنالك إلى رحمة اللّه في شهور سنة ( 1003 ه - 1594 - 1595 م ) ، فأعطيت حكومة قلب هذه حسب الدستور الأول إلى أخيه ( زينل بك ) . وهو قائم بالحكم هنالك في هذا التاريخ الذي هو سنة خمس وألف من الهجرة النبوية ( 1596 - 1597 م ) .