تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
أيدي القزلباش وأرسل إلى شاه ولد بك في الشام يخبره بجلية الأمر وما تم على يديه وما سمع شاه ولد بك هذا النبأ حتى بادر إلى الرحيل إلى ولايته الموروثة ، وقد استولى على سرير الحكم بمساعدة علي فيري وتعضيد العشائر والأقوام له . هذا وفي عهد استيلاء العثمانيين على ولاية ديار بكر ، وكردستان حدث أن حكام صاصون الذين كان العداء بينهم وبين الأمراء السليمانيين شديدا منذ زمان ، أوعز إلى طائفة خالدي ( خالتي ) بأن يقتلوا بعض الچاويشية السلطانية القادمين على البريد في مهمة ضرورية إلى كردستان ، في أراضي ميافارقين حتى يمكن أن ينسب الأعيان والأركان مقتل هؤلاء العثمانيين إلى شاه ولد بك ؛ ليذهب هو وولايته ضحية هذه المكيدة ، وفعلا قامت الخلدية بهذا العمل الشنيع وأسندت تبعته إلى شاه ولد بك . ولما كان التدبير موافقا للتقدير أظهر مير ميران ديار بكر العداء الشديد لشاه ولد بك ، ورفع الأمر إلى العتبات السلطانية طالبا معاقبته . فصدر الأمر القاضي بقتل شاه ولد بك حالا . وأخذ الميرميران يستعد لتنفيذ الأمر ، فأرسل إلى شاه ولد بك وأحضره في الديوان ولكن شاه ولد بك علم بجلية الأمر في آخر لحظة ، ولاذ بالفرار ونجا بأعجوبة من تلك المكيدة فما كان من العثمانيين إلا أن أدخلوا ولايته الموروثة في ضمن الأملاك الخاصة السلطانية ، وبعثوا الأمناء والعمال لضبط الأمور ولجأ شاه ولد بك إلى قلعة قلب « 1 » ولبث فيها مكتفيا بإدارتها مع توابعها مدة ثلاث عشرة سنة . فتوفي بعدها إلى رحمة اللّه تاركا على صفحة الوجود ستة من الأولاد هم : علي بك ، مير ديادين ، ولي خان ، جهانگير ، أمير يوسف ، أمير سليمان .

علي بك بن شاه ولد بك

تولى إمارة قلب بعد وفاة والده ، ودامت أيامه أربعين سنة « 2 » ، قد أمضاها كلها في نشر ألوية العدل ، وبث روح العمران مما جعله محبوبا لدى الخاص والعام ، حتى إذا ما أدركته المنية توفي إلى رحمة اللّه عن ولدين هما : سلطان حسين بك ، وولي خان بك .
هامش
( 1 ) - نطقها المحلي أي بالكردي ( كليب ) بضم الكاف وإمالة اللام وسكون الباء . ( المترجم ) ( 2 ) - وإذا كان هذا الأمير حكم أربعين سنة وتوفي سنة 980 ه بدليل ما يأتي فيكون أول حكمه في سنة 940 ه وحيث أن والد شاه ولد بك حكم ثلاث عشرة سنة في قلب قانعا بها فيكون فصل الولاية في سنة 927 ه . ( المترجم )