تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفنامه — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
هم : بانوكي ، وهويدى ، ودل خيران ، وبوجيان ، وزيلان ، وبسيان ، وزكزيان ، وبرازى . فبعض هذه الطوائف من أنصار أهل السنة والجماعة على مذهب سيدنا الإمام المعظم الشافعي رحمه اللّه ، والبعض الآخر قد سلك الطريقة اليزيدية الضالة . ولا يقصر أمراء هذه الطائفة في التمسك بشعائر الإسلام والعمل بالسنة النبوية ونصائح علماء الإسلام وإرشادهم قط ، وأنجبوا كثيرا من الزهاد والعبّاد والعلماء والفضلاء . وهناك فرق كثيرة وفروع متعددة تبلغ المائة من هذه الطائفة منبثة في الهضاب والسهول يرعون المواشي ويقتنون الدواب ويرحلون كل سنة في أول الربيع إلى مراعي ولاية بدليس ، وجبل شرف الدين ، وآله طاغ ، ويقيمون بها حتى فصل الخريف حيث يأخذون في العودة إلى مشتاهم في أول فروردين « 1 » ، ورسم المراعي الذي يدفعونه لحكام بدليس هو بواقع واحد من ثلاثمائة رأس من الأغنام . وخلاصة القول إن مروان قام بفضل اجتماع طوائف السليمانيين ، والتفافها حوله فترة من الزمن برئاسة هؤلاء الطوائف ، وبحكومة القلاع التي افتتحها ، وأدخلها تحت تصرفه . ولما ارتحل من هذه الدنيا الفانية إلى دار البقاء ، قام مقامه ابنه ( بهاء الدين ) الذي مات بعده بمدة وجيزة عن ولدين هما : مير عز الدين ، ومير جلال الدين . فاستولى ( عز الدين ) على مقاليد الحكم . ولما توفي هذا أيضا إلى رحمة اللّه عن ولد صغير يدعى ( الأمير إبراهيم ) وكان عاجزا عن القيام بمهمة الحكم والرئاسة بادر رؤساء القبائل وأعيان العشيرة إلى أخيه ( الأمير جلال الدين ) فنصبوه حاكما عليهم . ولما توفي هذا وكان ( إبراهيم بن عز الدين ) قد بلغ سن الرشد ، فصار أميرا على البلاد باستصواب العشائر والأقوام . وبعد أن حكم ردحا من الزمن أدركته المنية ، فارتحل إلى دار البقاء والخلود ، تاركا ولدين هما : مير ديادين ، ومير شيخ أحمد . فقام الأمير ديادين مقام والده بوصية منه ، فحكم البلاد بالسعادة والإقبال بالغا من العمر المديد ثمانين عاما . هذا ولما استولى الشاه إسماعيل الصفوي على ولاية ديار بكر ، وقد ندب ( خان محمد استاجلو ) نيابة عنه لمحافظة تلك الولاية الكبيرة ، سلك خان محمد هذا مسلك المداراة والسياسة الحكيمة مع الأمير ديادين ، فتزوج من كريمته ( بيكيسى خانم ) « 2 » . وهكذا نال تعضيد ومساعدة طوائف السليمانيين ، ومساعدتها ومصادقة الأمير ديادين له ، في كليات الأمور وجزئياتها . فمن ذلك أنه حينما
هامش
( 1 ) - هكذا في الأصل ، وهذا غلط بيّن لأن ( فروردين ) أول الربيع ، لا أول الخريف الذي أوله في الشهور الفارسية ( مهر ) أعني 21 سبتمبر . ( المترجم ) ( 2 ) - وفي نسخة خطية ( بيكسى ) والظاهر ( بيكس خانم ) . ( المترجم )